كُلُّ امْرِئٍ بِأَثَافِي الدَّهْرِ مَرْجُومُ
وَكُلُّ بَيْتٍ طَوِيلِ السَّمْكِ مَهْدُومُ
لَا سُوقَةٌ مِنْهُمُ يَبْقَى وَلَا مَلِكٌ
مِمَّنْ تَمَلَّكَهُ الأَحْرَارُ وَالرُّومُ
إِنَّ الحَوَادِثَ لا يَبْقَى لِنائِبِها
إِلَّا الإِلَهُ وَرَاسِي الأَصْلِ مَعْلُومُ
وَقَدْ أَتَانِي حَدِيثٌ غَيْرُ ذِي طِيَلٍ
مِنْ مَعْشَرٍ رَأْيُهُمْ قِدْماً تَهامِيمُ
إِنَّ الشَّجاةَ الَّتِي حَدَّثْتُمُ اعْتَرَضَتْ
خَلْفَ اللَّها لَمْ تُسَوِّغْها البَلَاعِيمُ
إِنْ كانَ صَخْرٌ تَوَلَّى فَالشَّماتُ بِكُمْ
وَلَيْسَ يَشْمَتُ مَنْ كانَتْ لَهُ طُومُ
مُرُّ الحَوادِثِ يَنْقادُ الجَلِيدُ لَها
وَيَسْتَقِيمُ لَها الهَيَّابَةُ البُومُ
قَدْ كَانَ صَخْراً جَلِيداً كامِلاً بَرِعاً
جَلْدَ المَرِيرَةِ تُنْمِيهِ السَّلاجِيمُ
فَأَصْبَحَ اليَوْمَ في رَمْسٍ لَدَى جَدَثٍ
وَسْطَ الضَّرِيحِ عَلَيْهِ التُّرْبُ مَرْكُومُ
تَاللهِ أَنْسَى ابْنَ عَمْرِو الخَيْرِ ما نَطَقَتْ
حَمامَةٌ أَوْ جَرَى في الغَمْرِ عُلْجُومُ
أَقُولُ صَخْرٌ لَدَى الأَجْداثِ مَرْمُومُ
وَكَيْفَ أَكْتُمُهُ وَالدَّمْعُ مَسْجُومُ