أَعَينِ أَلَا فَابْكِي لِصَخْرٍ بِدَرَّةٍ
إِذَا الْخَيْلُ مِنْ طُولِ الْوَجِيفِ اقْشَعَرَّتِ
إِذَا زَجَرُوها فِي الصَّرِيخِ وَطَابَقَتْ
طِبَاقَ كِلَابٍ في الْهِرَاشِ وَهَرَّتِ
شَدَدْتَ عِصَابَ الْحَرْبِ إِذْ هِيَ مَانِعٌ
فَأَلْقَتْ بِرِجْلَيْها مَرِيّاً فَدَرَّتِ
وَكَانَتْ إِذَا مَا رَامَها قَبْلُ حالِبٌ
تَقَتْهُ بِإِيزاغٍ دَماً وَاقْمَطَرَّتِ
وَكَانَ أَبُو حَسَّانَ صَخْرٌ أَصَابَها
فَأَرْغَثَها بِالرُّمْحِ حَتَّى أَقَرَّتِ
كَرَاهِيَةٌ وَالصَّبْرُ مِنْكَ سَجِيَّةٌ
إِذَا مَا رَحَى الْحَرْبِ الْعَوَانِ اسْتَدَرَّتِ
أَقَامُوا جَنَابَيْ رَأْسِها وَتَرَافَدُوا
عَلَى صَعْبِها يَوْمَ الْوَغَى فَاسْبَطَرَّتِ
عَوَانٌ ضَرُوسٌ مَا يُنَادَى وَلِيدُها
تَلَقَّحُ بِالْمُرَّانِ حَتَّى اسْتَمَرَّتِ
حَلَفْتَ عَلَى أَهْلِ اللِّوَاءِ لَيُوضَعَنْ
فَمَا أَحْنَثَتْكَ الْخَيْلُ حَتَّى أَبَرَّتِ
وَخَيْلٌ تُنَادَى لَا هَوَادَةَ بَيْنَها
مَرَرْتَ لَها دُونَ السَّوَامِ وَمُرَّتِ
كَأَنَّ مُدِلّاً مِنْ أُسُودٍ تَبَالَةٍ
يَكُونُ لَها حَيْثُ اسْتَدَارَتْ وَكَرَّتِ