تخطَّ إلى المحتوى

انهض فقد نهض الأباة

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

انْهَضْ فَقدْ نَهَضَ الأباةْ

منْ وَاقِعٍ مَلَّ السُّبَاتْ

أحكي عَنِ الدِّينِ الذي

مَا سَنَّهُ خَيْرُ الُهدَاةْ

دينٌ تَسَطَّرَ هامِداً

كَتَبَتْهُ أهواءُ الطُّغَاةْ

دينٌ يُكَفِّرُ أُمَّةً

شَرْعٌ يُفَصَّلُ للغُزاةْ

لَوْ كانَ دينُ مُحَمَّدٍ

يُتْلى بأَلْسُنِهِ الثِّقاتْ

لَرَأَيتَ أنَّا في السَّمَا

لا أَنَّنَا نَبغِي الِهبَاتْ

وَرَأَيْتَ مَنْ قَلَبَ الوَعِي

دَ لِجَنَّةٍ يَهَبُ الَحيَاةْ

كَتَبَ الدَّعيُّ غُرورَهُ

كَشَريعةٍ تَهْدي العُتَاةْ

دَعْنِي أُعَدِّدُ ذاكِراً

هَتْكاً تَكَبَّدَهُ الوُلاةْ

قتلٌ لِمَنْ نَطَقَ الشَّهَا

دَةَ سَالِكاً سُبُلَ النَّجَاةْ

سَبْيٌ لِأَعْرَاضِ النِّسَا

والكلُّ يَهْتفُ بالصَّلاةْ

لَعْنٌ لِغَربٍ كافِرٍ!!

لِصِغَارِهِمْ كَانُوا رُعاةْ

لَوْ كَانَ يُعْبَدُ خَالِقٌ

في هذهِ الأرضِ الحَصَاةْ

مَا ذُلَّ فَرْدٌ مُسْلمٌ

نَفَدَتْ لَدَيهِ الأُمنياتْ

كَمْ دُسَّ رَأسٌ فَارِغٌ

في الرَّملِ مَنزوعَ التُّقَاةْ؟

يُزْري بِأَصحابِ الحِجَى

وَيَدُور في لَيْلِ السُّكَاتْ

زِيّاً تَأَطَّرَ رَأْسُهُ

لِيَشِيعَ أفعالَ الزُّنَاةْ

كُلٌّ تقَلَّدَ غَايةً

لِيَحُوزَ ما صَنعَ الدُّهاةْ

وَيَصيحُ: إنَّا هَا هُنَا

نَدعُو الى خَيرِ العِدَاتْ

حَتَّى وُضُوءُ المُصْطَفَى

تَبِعُوا بِهِ قَولَ الرُّوَاةْ

قُرآنُهُ لَحَفَ الثَّرَى

أضْحَى كَسَهمٍ للغُلاةْ

أكتُبْ فَقَلبي مُسْعَرٌ

لم يبق حِبرٌ في الدَّواةْ

سَطِّرْ جَهَالَةَ أَدْهُرٍ

وَاكتُبْ بِأَنوَاعِ اللُّغَاتْ

أَدري بِأَنَّكَ مُسْلِمٌ

يُغْريكَ تَعْظيمُ الصِّفَاتْ

لَوْ كَانَ أَنْزَعُ بَينَنَا

أَوْ كانَ فارُوقُ الكُماةْ

مَا ظَلَّ مِسكينٌ على

وَجْهِ البَسِيطَةِ مِنْ زَكَاةْ

قَارُونُ أَمْسَى مُؤمِناً!

(بِتْرُولُهُ) مَلأ القَناةْ

مَلأَ الشوارِعَ فَقْرُنا

بِقصورِهِمْ هَنَأَ الذَّوَاتْ

الجهلُ أسَّسَ دَوْلَةً

صَرْحاً يُبارِكُهُ الجُنَاةْ

لَو كَانَ (شَوقي) حَاضِراً

لأشاحَ وَجْهاً في بتَاتْ

بَغدادُ أَفْقَدَها الأَسَى

عَقلًا فَدَارُ العَالِمَاتْ

خَرِبَتْ وَكَانَ نَصيبُها

بُوماً يَصيحُ بِتُرَّهاتْ

زُفَّتْ لِوَغْدٍ حَاقِدٍ

يَقْتَاتُ مِنْ وَضَرِ السُّعاةْ

نَهْجُ التَّدَيُّنِ كِسْوَةٌ

غَطَّتْ بَوَاراً لِلعُرَاةْ

وَذَكَرْتَ أنَّكَ مُغْرَمٌ

بِتُرَاثِ تِلكَ الأُمُّهَاتْ

هَلْ كانَ دِينُ الُمصْطَفَى

لَطْماً وَنَعيَ النَّائِحَاتْ؟

بِدَعٌ تَحُوطُ بِدِينِنَا

نَزَحَتْ مِنَ الأَرْضِ المَوَاتْ

فَمَسَاجِدُ ارتَفَعَتْ إلى

قَلْبِ السَّمَا كَالنَّاطِحَاتْ

فيهَا بَهَارِجُ مَا انْبَنَتْ

إلّا عَلى غَوْرِ الفُرَاتْ

هَرِأَتْ وَشائِجُ يَعرُبٍ

وتقَطَّعَتْ كُلُّ الصِّلاةْ

هل صارَ يَنفُخُ بينَنَا

بُوقُ التَّفَرُّقِ والشَّتَاتْ

فَرَبيعُ أَيَّامِ الصَّفا

عَدَّى وأسلَمَ للفَوَاتْ

كُلٌّ يَحوزُ مَغانِمًا

لم يعبؤوا بالباكياتْ

هذا يُهادِنُ ظالماً

ذاكَ انتَشى بالغانياتْ

عادوُا كَهارونَ الذي

غَرْواً يُحادِثُ مُعصِراتْ

صُبِّي بِمائِكِ إِنَّما

في مُلْكِنا ذي السَّاكِباتْ

ما كانَ يَجرؤُ حالماً

بالمُلكِ أو بِالمَكْرُماتْ

جادَتْ لهُ الدنيا كما

جادتْ صَنادِلُ لِلحُفاةْ

وَهْمُ العُروبةِ خالِبٌ

يُغري عَبيدَ المُفرَداتْ

ما عادَ يَجمَعُ شَملَنا

دينٌ وتاريخٌ وآتْ

لم تبقَ تُثْري وُدَّنا

حِكَمُ القَريضِ المُنتَقاةْ

فنمير أعداءً لنا

بالنفط أو بالمكرمات

فَدُوَيلَةٌ قَدْرَ النَّوى

دَكَّتْ عُروشاً عالياتْ