في شرشفٍ شاهدتُ منظر شَعرةٍ
تدنو تعانق خِدْنَها، وَ تَحيدُ
كالهيكلِ العظميِّ يبدو شكلها
وَتُعيدُ لَثْمَ حبيبها وتجودُ
سبحان بارئها تغرّد دائما
ويطيب للذوّاقةِ التغريدُ
لم تُبْقِ أيةَ وردةٍ في خدّها
إلا اجتنتها والهيامُ شديدُ
تمضي تداعبها وترجع دائما
وبعطفها وبشوقها تجديدُ
الشَّعْرُ يمتلك الأحبَّةِ عِنْدَهُ
وحبيبتي أنا في الشآم ترودُ
ضَحّت لِتُسعِدَ نسلها بإجازة
بالقرب منّي والوفاء شديدُ
وأنا المضحي من سنينٍ عشرة
أصْلَى الشقا حتى الصغار يعودوا
في كل عام يمرح الأطفال في ال
غابات... إني مثلهنّ سعيدُ
ما دُمْنَ في فرح فإني هانئ
هُنَّ المُرادُ وإنني التصعيد...
لا أحسد الشعرات أعشق شكلها
قد آنَسْتَني إنني لَوَحِيد
لمّا تُعانقُ بعضها كم كَهْرَبا
تسري بنفسي كم يثور وريد
إنّا سويّاً في الهواء وِصالُنا
لكنني في القلب كنتُ أميدُ