في بحرِ الفِتنةِ أرَّقَنا
رَشأٌ بالمُتعةِ عوَّدَنا
والخَمرُ تَدورُ بأفئدةٍ
عَتَّقَها الأُنسُ لنا زَمَنا
والليلُ تَسارَقَ في خَلَسٍ
والرَّوضُ تألَّقَ وافْتتنا
فَكأنَّ الخَمرة مِن حِقَبٍ
فِرعونُ الأمسِ لها اخْتَزَنا
هذي الأقداحُ وقد سُكِبَتْ
والليلُ لمُتعتِنا احْتضَنا
أينَ الحَسناءُ وما وَعَدَتْ
في بحرِ النَّشوةِ تُغرِقَنا
لاحَتْ وكأنَّ البَدرَ بدا
وَرَمَتْ بالمُهجةِ ألفَ قنا
هَيفاءُ من الأوصافِ لها
مازادَ القلبُ بها وَهَنا
كمْ هَزَّ الأنسُ مَشاعِرَنا
والخَصرُ بما أبدَتْ حَسَنا
ما أحلى الخَمر مُعتَّقةً
والغيدُ تُزيِّنُ سَهرَتَنا
والليلُ تَطولُ أواخِرُهُ
وترى الأقداحَ تَقولُ لنا
بالنَّفسِ أصُبُّ لظى لهبي
والروحُ سأجعلُها سَكَنا
نِلنا ما نَبغي مِن أربٍ
طوباها ما اخْتارتْ وَطَنَا
كَأسانِ ونَشوتُنا امْتَدَّتْ
كمْ نِلنا بالسُكْرَينِ منى