تخطَّ إلى المحتوى

دعني في عتمة أحزاني

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

دعني في عُتمةِ أحزاني

فأنا والليلُ صديقانِ

أمشي والدَّرب يُضيّعني

في غيهبِ وهمٍ شيطاني

والغربةُ تَنْشرُ أشرعةً

تترامى... فوقَ الأكوانِ

في بحرٍ ليسَ له جزرٌ

لا أدركُ شاطئَه الثّاني

دعني ودموعي أسكُبها

في ذاكَ البعدِ الإنساني

دعْني بالصَّمتِ أُعانقُها

فكلانا يبحثُ... في آنِ

عن سرِّ نجهلُ صورتَهُ

قد ضاعَ ببحرِ النِّسيانِ

نستقرئُ عمقَ غياهبِهِِ

فيظلُّ بطيِّ الكِتمانِ

نتمزَّقُ تحتَ مخالبِهِ

نتكسّرُ فوقَ الخُلجانِ

وخطيئةُ آدمَ في دَمِنا

في كلِّ خلايا الوِجدانِ

يا غُربةَ نفسي عانَقني

وهمٌ لن يَبْرحَ أجفاني

أصبحتِ كجزءٍ من كلّي

في جِسميَ دفقَ الشِّريانِ

منْ أدركَ مثلي جوهرَهُ

واستبدلَ عمراً بثواني

من عَمّرَ مثلي صومعةً؟

في غير زمانٍ ومكانِ

يا قلبي ضيّعني دربي

والدربُ الآخرُ يأباني

عينايَ وقلبي في فلكَي

نِ وهلْ يتلاقى فلكانِ

ألمٌ بالنَّفسِ بُمزِّقُني

شيءٌ ما كان بحُسباني

تصويري أجهصَ إحساسي

في الدَّرْكِ الأسفلِ ألقاني

علّمني كيف أبدِّدُهُ؟

أصحيحٌ ليس بامكاني!

إنْ يعشقْ قلبُ المرءِ هوىً

بتداعَ الفكرُ الإنساني

يسترسلُ بعد مُعاناةٍ

في عالمِ وجدٍ رُوحاني

دَعْني والليلُ وساريتي

والوهمُ يهدهدُ أشجاني

في دنيا تألفُها روحي

فيها تحلّلُ ألواني

يا قلبي عِشتَ بلا وَطنٍ

من دونِ مكانٍ وزمانِ

أبحرتَ وبحرُكَ آخرُهُ

بُعدٌ عَن كلِّ الشُّطآنِ