خيرُ المطالع تسليمٌ على الشهدا
أَزكى الصلاةِ على أرواحهم أبدا
فلتَنْحنِ الهامُ إجلالاً وتَكْرِمةً
لكل حرٍّ عن الأوطان مات فِدا
يا أنجمَ الوطن الزُّهْر التي سطعت
في جوِّ لبنانَ للشعب الضليل هُدى
قد علَّقتكم يدُ الجاني ملطّخةً
فقدَّست بكمُ الأعوادَ والمسَدا
حتَّى غدا كلُّ حُرٍّ لو نَصَبْتَ له
حبلَ المنون على هُدّابه سجدا
بل علّقوكم بصدر الأفق أوسمةً
منها الثُّريّا تلظّى صدرُها حسدا
أَكْرِمْ بحبلٍ غدا للعُرب رابطةً
وعُقدةٍ وحّدت للعُربِ معتقدا
تلك الجبابرة الأبطال ما ولدت
للحرب أمثالهم أمٌّ، ولن تلدا
إنْ صاحبوا السيف لم يستكثروا عددًا
يومَ النزال، ولم يستعظموا عددا
لله أروعُهُمْ كالنار متَّقدًا
يبغي حياض الردى، بالنار مبترِدا
يقبِّل الجرح، لو لم يُغْره طمعٌ
بغيره، ما تمنّى أنه ضُمِدا
كأنما الجرح ثغر المجد مبتسمًا
والنصل فيه لسانٌ بالثناء شَدَا