أمينُ الله ينعاكا
لنا إنا فقدناكا
وفقدُك أيها الحقُّ
له الألبابُ تنشقُّ
و رأسُ الصبر يندقُّ
فكم قد طاب
مسعاكا
بُعِثتَ بكلِّ مكرمةٍ
و إشفاقٍ ومرحمةٍ
وأخلاقٍ ومَحمَدَةٍ
بما الرحمن أولاكا
تحمَّلتَ الأسى تدعو
ولم يضعُفْ لك الوُسعُ
فعَمَّ بذلك النَّفعُ
يموتُ القلبُ
لو لاكا
فكم أحييتَ أمواتا
و كم جمَّعتَ أشتاتا
لهم جهراً وإخفاتا
فصار القلبُ يهواكا
و كنتَ النَّبعَ
والزادا
لِمَن قد جاء مُرتادا
و بالخيراتِ قد عادا
فكم أغْنَتهُ
نُعماكا
بكَ الآفاقُ تزدهرُ
بطيبٍ منك ينتشرُ
وفيك الحسنُ ينحصرُ
به قد طاب مَسراكا
و كنتَ الشمسَ
والقمرا
وكنتَ الغيثَ مُنهمِرا
و كنتَ الغصنَ والثمرا
لهم قد طابَ مرآكا
فلمَّا اشتدَّ ساعِدُهم
و صارَ يقومُ قاعِدُهم
وأبدَى الرفضَ رائِدُهم
بدا في الأمر إيذاكا
لأمرٍ مِنكَ
ما سمِعُوا
وعمَّا رُمتَهُ امتنعوا
و ثُقبُ الخُلفِ يتَّسِعُ
ورأسُ الغدر
ينهاكا
وآذَوا بعدَك القربَى
و صبَّوا حقدَهم صَبَّا
لهم قد ساءتِ العُقبَى
بِيومٍ فيهِ لُقياكا