تخطَّ إلى المحتوى

بيني وبينك ألف عام

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

بَيْنِي وبينَكِ ألفُ عامْ

جُزُرٌ وَوِدْيانٌ كشَعْرِكِ من ظلامْ

أحبَبْتُ قربَكِ والرياحُ تصُدُّ ما حَمَلَ الكلامْ

حتى الرسالةَ والسلامْ

فمتى ستجمَعُنا السنونَ

وأينَ يجمَعُنا الزمانْ؟

الشمسُ أقربُ لي مكانْ

والبدرُ أقربُ لي مكانْ

وأراكِ أبعدَ منهما عني وأقربَ للخيالْ

إنّي رأيتُكِ والمحالْ

والملتقى بكِ لا يكونُ سِوى سَرابْ

ودَّعْتِني فوجدتُ خاتِمَتِي عذابْ

ماذا وهبتِ سوى الدموعْ؟

ماذا أخذتُ سوى التُّرابْ؟

سأعودُ وحدي للدموعِ وللضياعِ بلا حبيبْ

سأعودُ للمُدُنِ الحزينةِ للنَّحيبْ

وأعيشُ عمري في انتظارْ

بلْ كيفَ ينتظرُ الغريبْ؟

وأُسرِّحُ النظراتِ في عمُقِ الدروبْ

حتى يقولَ لي الغروبْ

أيذوبُ عمرُكَ في انتِظارْ؟

قدْ مرَّ يا هذا القِطارْ

فأعودُ أعتنِقُ البكاءْ

وأمدُّ كفِّي للنجومِ فلا نجومَ ولا سماءْ

إني خُلِقتُ لكي أموتَ بلا حبيبْ

بل كيفَ ينتظِرُ الغريبْ؟

أتعودُ في العيدِ القريبْ؟

أغداً تعودْ؟

إني لأَحلُمُ أنْ تعودْ

والهفتاهُ إلى غدي

سيكونُ أمّا مَقتَلِي أو مَوْلدي

وأتى غدي عيداً يلُفُّ ليَ الضبابْ

يرمي إليَّ دَمَ السِّنينَ مِن الصِّبا ومِن الشبابْ

العيدُ أنتَ أمِ العذابْ؟

قدْ كنتُ منتظراً جوابْ

لا لا جوابَ ولا كتابَ ولا بطاقةْ؟

أعلى التي أحبَبْتُها حتى البطاقةُ لا تَهُونْ؟

إنْ كان ذلكَ لا يكونْ

ماذا سَيُهْدِي الغائبونَ سوى رسالةْ؟

أأكونُ أرخصَ من رسالةْ؟

هيَ غايتي ويلاهُ هل هذا كثيرْ؟

واغُربَتاهُ متى يحاسِبُكِ الضميرْ؟

ومتى سيذكُرُ قلبُكِ الناسي حبيبَهْ؟

أمْ هلْ أكونُ أنا حبيبَهْ؟

ومِن الزقاقاتِ الحزينةِ والكثيفةِ والقريبَةْ

أنْسَلُّ كالأضواءِ من مدُنِ السوادْ

أنسابُ حتى في الرقادِ إليكِ يا أغلى حبيبةْ

وأعودُ كالوادي المكلّلِ بالدموع ِوبالأنينْ

من عالَمٍ هو أنتِ يا أَبَدِي الحزينْ

إنّي سأبقى في انتظارِكِ في الطريق ِمدى السنينْ

حتّى يُذكِّرَكِ الزمانُ وربَّما لا تذكرينْ

فأعيشَ عمري للضّياعْ

إني لَأَكرهُ أنْ أقولَ لكِ الوداعْ

ولَرُبَّما هذا الوداعُ هوَ الأخيرْ

واغربتاهُ متى يحاسِبُكِ الضميرْ؟