يرشق صاحبه بالحجارة
يتخذ مكانا قصيا
يلتزم الحيطة والحذر
في بحر
يراقب مدى يدي
في إشراقة الماء على سطح العبارة
يتوحد الصوت والصدى
في تباعد القوارب
الهاربة من مراسي النجاة
عباب التموج المدافع
عن شواطئ الغياب
ينأى بصاحبه عن استكانة
في لحاف الأشرعة الصاخبة
تعوي رياح الهجر
في صمت الشموع الدامعة
في نطق الحجر
على باب الوالي الصالح
أراك تهمس للنيزك القادم
زمرد الورد في أعمدة الصلاة
في إباء تسلل إلى قلب القمر
ملعونة من تحكي عكس الرواية
تقطع جذع نخل عربي
من رموش زاهدة
في عشق بدوية
يتصاعد عطرها
بخور المناسك المؤجلة
بين الصفا والمروى
أراك حائرة
شاخصة في لهفة
الكائن والممكن
في كل معابر الهوية
تتكور صوان مرمرية الألوان
فض عنك وهم الخرافة
واشربي ماء زمزم من كل عين
تستكين الخمائل
في شتلة البيت
ومزهرية تصرخ
في وجه السهول القاحلة
في خطوما جوسية
يلمع ضوء مقلتيها
نار اللظى في سكون الفجيعة
في أعالي الشك
ترسم المواسم وجه الأرض
في كف غجرية
تحلم بوطن المهد
في بلاد الهند
كان الجد والحفيد
كان الإقصاء للطفل الوليد
في قرى الشمس
تدشن النسوة زغاريد الظمأ
تركب العير وحشة الرمل
يمدح السراب رائحة الليل
حين تكشف الشمس
زمن القمر الخجول
عند مطالع النحل والخيل
يخرج السيف مرغما
من هزيل التصادم
والرهبة الغاضبة
من صهيل القذائف
في معارك ملوك الطوائف
في زهرة الحجر
ينمو الماء في أصابع المطر
والبيداء تعرف مكيال الحطب
ثمة شيء آخر
يتوسد عنك وزر الخطيئة
رصيف الثورة الموئودة
في رحم الشوارع الثائرة
يغتال العمر الباقي
على مائدة الصباح
أدخل في محراب
يرسم خريطة عبادة لا تنتهي
يكبل الصمت
جنون رغبتها الجامحة
الطافحة في قدح الشهوة
لم يعد قصيا على رسم لون شفتيها
المالحتين بحرقة السفر