روضُ الميامنِ بالبشائرِ أزْهَرا
بكمالِ أفراحٍ بَهاهُ أبْهرا
وترنَّم القُمريُّ فوق غُصونه
بلذيذِ ألحانٍ غدَتْ تسْبي الوَرى
وتكاملَ السَّعدُ المؤبَّد إذ بدَتْ
هيفاءُ بين زهورِه تَتبخْترا
حسناءُ إن شبَّهتَها بالبدر ما
أنصَفْتَها أو بالغزالة تُزدَرى
ما حسنُ بدرِ التمِّ عند بُدوِّها
إلا كمملوكٍ يُباع ويُشترى
أو ما ترى شمسَ الضحى لجمالها
سجدَتْ وقالتْ حقَّ أن نَتستَّرا
تسبي بغُرَّة وجهِها وبرقَّةِ الْ
خصْرِ النحيف فما لها نِدٌّ يُرَى
يا حبّذا عذراءُ جادَت باللِّقا
في ليلةٍ فيها السرورُ تكرَّرا
حسناءُ ليلةِ مولدِ المختارِ مَنْ
بظُهورِه الأكوانُ حازتْ مَظْهرا
أنعمْ بها من ليلةٍ زهريَّةٍ
كملتْ محاسنُها بهاءً منظرا
فاقَتْ على القدر الرفيعة رفعةً
وتزاهرَتْ بمحمدٍ خيرِ الورى
راقَ الزمانُ بمولدِ المختار مَنْ
آياتُهُ جلَّتْ على أن تُحصَرا