السَّعدُ ساعدَ والإقبال في الأثرِ
والفوزُ أقبلَ يلثم موضعَ الأثرِ
وروضةُ الأُنس قد فاحتْ عواطرُها
بكلِّ أنْديةٍ من غير ما كَدَر
والعزُّ وافى «فرنسا» ناثرًا علَمًا
به ازدهَى سائرُ المعمورِ بالبدر
به قد اهتزَّ «باريسٌ» وطاب له
سرورُه حيث نالَ غايةَ الوَطَر
حيث الصُّعود به قد حلَّ في صُعدٍ
حيث المفاخرُ قد أمَّتْه في السَّحَر
حيث المكارمُ حيث المجدُ منتظمٌ
في سِمْطِه وبذاكم جاء من خبر
حيث السعادةُ قد ألقَتْ أعِنَّتَها
حيث الصَّفا قد صفا من كلِّ ما ضجر
لكِ الهَنا يا فرنسا بالإمام أبي
عبد الإله حليفِ النصر والظفَر
ربوعُكم شرُفتْ أيامكُم سَعِدتْ
بحُسن طلعةِ نورِ القلب والبصر
هذا «الإمامُ» الذي أحيا العلومَ كما
بغَيْثِ جودِه أحيا سائرَ البشر
هذا ابنُ سيِّدِنا مَنْ كان خافِرَنا
وحامِي مَنْ رامَه من سائر الغِيَر
هذا ابنُ فاطمةَ الزهراءِ بنتِ رسو
لِ الله خيرِ الورى المختارِ من مُضَر
هذا «الإمامُ» الذي في عصره ظهرَتْ
«معارفٌ» لم تكن في غابرِ العُصُر
أكرِمْ به من إمامٍ طاب عُنصرُه
وفاح عَرْفُ شداه طَيِّبَ الأثَر
اللهُ تَوَّجَه بتاج عِزَّتهِ
وخصَّه بالعُلا والعلم والنَّظَر
وشادَ مُلكَه بالنصرِ المبين على
دَرْءِ المعالي فأضحَى سالِم الغرَر
«فخرُ الملوكِ» بَسيمُ الثغرِ ذو هِممٍ
مُسْدي الأيادي بلا مَنٍّ ولا حَصْر
النصرُ طالعُه، والعدلُ سيرتُه
والفضلُ حُلَّتُه بالخيرِ مشتهر
فعاد خيرُ منارِ العلم مُتَّصفًا
بالحزْمِ والعزْم والإحسانِ معتبر