تخطَّ إلى المحتوى

أنهكت أمك لست تأكل جيدا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أنهكتَ أمك لست تأكل جيدا

حتى ولو هي أطعمتك الفرقدا

هذي طبيعة والديك وكلنا

نفس الطباع نريد نغذو الأولُدا

كم صدمة يومية سدَّدتها

لهما بصدك يكدحان لتسعدا

صيَّرتنا خدماً لأجلك نفتدي

لك وقتنا وجهودنا يا مفتدى

طيرتنا فرحاً بأكلك لقمة

قل أين نبلغ لو أكلتَ مجددا؟

وطّدت كل وشائج القربى بنا

هل أنت متّبِعٌ قوانين الهدى؟

أبواك أذكى من جميع ذكائنا

وذكاك يا أرتين قد فاق المدى

أحفادنا أكبادنا دمتم يداً

عُلْيا علينا قبل أن نتبددا

كان الفراس لنا المعيلَ المنجدا

وأتى التراث لنا النجيد الأوحدا

وتسلسلَ العطفُ العظيم من الكبي

ر إلى الصغير الأريحيِّ لنسعدا

وسما بنا أبواك عن كل الأذى

أ حفيدنا إلا الخلاص من الرَّدَى

أنا لست أخشى عضك المتوددا

ما زال ثغرك يا حفيدي أدردا

لمْ تُصبح الأسنانُ بعدُ قوية

وهي التي منها أعيش مهدّدا

أرجوك تجعلني صديقك بعدما

تنمو ضروسك لا تكن مثل العدى

يكفيك تخمشني بظفرٍ جارحٍ

وبكفك المخباط خبطاً مُجْهِدا

أ تفضّل الألعابَ أم جَدّاً؟ بلى

سأفضل الألعاب فالجَدُّ اجتدى

يرجو الألى يشفونه من كَسرِهِ

جَدٌّ يظل على سريره مقعَدا

جدُّ الجُمود فلا حَراك جواره

وأريد أن لا ألتقيه مُجدَّدا

لا أستطيع المكث عنده لحظة

إلا إذا غنّى إليّ مغردا

مهما اجتدى مني الصداقة أعْطِه

وقتاً يكون للحظتين محَددا

إلا إذا يأتي حصاناً صاهلاً

وعليه أركب باسماً متوددا

أو أن يجيئ بلعبةٍ جذابةٍ

قُرِنتْ بمشوار إلى جبل الهَدا