تخطَّ إلى المحتوى

ولو أني غضضتهما قليلا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وَلو أنّي غضَضتُهما قليلا

لَمَا أردانِيَ الجاني قتيلا

ولَو أسدَلتُ عن رؤياهُ جفني

لَما كان الهوى عِبئا ثقيلا

فأجزَلَتا لَه دَمعًا أَسيفًا

يَشُقّ بِوجنَتي مَجراهُ نِيلا

ولو أنّي أبوح بما تلَظّى

لَأُمطِرَتا رقادًا سلسبيلا

ورُبَّ نُظَيرَةٍ هامَت فَباتَت

تُوَرّطُني ولا تشفي الغليلا

وَمِنّي أفلَتَت وعَلَيَّ جارَت

وعَن لُقياهُ لَم تُطِقِ البديلا

وبِتُّ متى أعاتِبْها تُجِبْني:

جميلُ الصبرِ في اللّحظَينِ عِيلا!

فَذاقا مِن مَغبَّةِ ما استَحَقّا

يُطيعُ كلاهما جَفنًا عليلا

وما ذنبي سوى أنّي حَصيفٌ

وأخشى عنهما قالًا وَقيلا

وَبي مِن لاعِجِ الأشواقِ جَيشٌ

أَبانَ العَجْزَ لكنْ مَا أُقيلا

وَذاكرَةٍ لَهُ حَملَت سِفاحًا

بِأَوهامٍ وَما وَضَعَت فَتيلا

بِلا بشرى هَذَت وَكأنّني ما

سَلكتُ لها إلى السَّلوى سَبيلا