تخطَّ إلى المحتوى

ماد الجوى بفؤادي حين مياده

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مادَ الجَوى بِفؤادي حِينَ "مَيّادَهْ"

نَأَت وَحاقَ به ما سَرَّ حُسّادَهْ

قالَت غَداةَ النّوى في القَومِ عاذِلتي

"يا عنتَرِيَّ الهَوى فينا وَشَدّادَه!

يا سَمهَرِيًّا عَتا فينا بِصَولَتِهِ!

زَيدَنْتَ كُلَّ قَنًا في إثرِ وَلّادَه

والدمعُ منكَ نَدًى يَشكو لِمن عَادَهْ

وما عَهِدناهُ إلّا في النِّسا عادَه"

كفاكِ عَقعَقَةً يا شَرَّ صَهصَلِقٍ

مازِلتِ رَعناءَ للَّأواءِ مِرصادَه

لسانُكِ السوءُ عَضبٌ لا ذمامَ له

لأقْطَعنَّهُ لو ما رُمتِ إغمادَه

إليكِ عنّي فوجْدُ الصبِّ مكرمةٌ

لِسادةِ الخلقِ لا ينتابُ أوغادَه

إنّي سمعتُ حصيفَ القوم يَذكُرُه

سَليل "عانَةَ" مَن قد بَذَّ أندَادَه

هذا "الوَليدُ" الذي تُخشى مَضارِبُه

وكُلُّ قافيةٍ قد بايعتْ ضادَه

وَبَينَ توضحَ والمقراة مَلحَمَةٌ

قد رَنَّمَت كلَّ ذي قرحٍ وأحفادَه

فاستَقرِئِ الرّسمَ واستَعبِر بِبُرقَة ثَه

مد الْوَلاءَ الذي قَد جازَ تعدادَه

فما قلى كلَّ قيسٍ مُدنَفٍ غَزَلٌ

مِن قنّة الحُسنِ حتى أخمصِ الغاده

مَرًّا بِلَحظٍ وَوردٍ ثُمّ رقةِ خَص

رٍ..إنّ ليلاهُ للألبابِ صيّادَه

يُدَبٍّجُ اللفظَ في بيتٍ يُنَمِّقُه

علّ المليحةَ تَهوى فيه إنشادَه

والفِكرُ ضجّ بما نمّ الوُشاةُ له

والقلبُ في وَلَهٍ، والعينُ سَهّادَه

أهلُ الهيام سبايا عَزّ عتقُهُمُ

وكُلُّهُم مُوثَقٌ يشتاقُ جلّادَه

يُسلِّمُ النّبضَ للغازي المُقيمِ بِه

ولَو لِغيرِ ضرامِ الآهِ ما قادَه

مُستَعذِبًا ظَنَّهُ، ظَنَّ العَذابَ قِرًى

وبَطشُه كلّما مِنهُ اكتَفى زَادَه

إنّ القلوبَ دِيارٌ ليسَ يَغنمُها

إلّا الذي جَثَّ لِلدّيّارِ أوتادَه

ومَن أطاحَ بٍأبراجِ النّهى عَرَضًا

وما شَكا المُبتَلى دَكًّا لِما شادَه

صدّقتُ كلَّ مُعَنًّى يستهيمُ به

بينَ الطلولِ وما صدّقتُ زُهّادَه

أنعِمْ به وكفى للعاشقينَ به

أنْ لَوعَةُ البَوحِ في الأشعارِ وقّادَه