هوَ الغرامُ كما قَد قِيلَ في الكُتُبِ
مازالَ يُوقِعُنا صرعى بلا سَببِ
يا زُرقَةَالموجِ في خِدرِ العيونِ عَتَت
للّهِ.. كيف يُحَفُّ البَحرُ بالهُدُبِ؟!
دَعي المَحارَ به يُزجي قِراه لِمن
قَد جاءَ يَطلُبُهُ يجثو على الرُّكَبِ
دَعي الزوارقَ للشطآنِ تُكرِمُها
فَما حَملتُ بها أغلى مِن الذّهَبِ
وهَدّئي الزمهريرَ المُستشيطَ لَظًى
لِكي أثورَ قصيدًا باذِخَ الأدبِ
وكي أُشَرَّدَ تِيهًا في حِماكِ وَلا
أَلْوِي عَلى عودَةٍ مِنه ولا هَرَب
السعدُ حلمٌ بِسَبرِ الصَّبرِ أطلبُه
والهمُّ وعدٌ فَهل جدوى من الطلب؟!
إنّي صَريعُ لِحاظٍ بَثَّ لَوعَتَهُ
في قُبلَةِ الكُحلِ لَمّا مرَّ عن كَثَبِ
مُغازِلاً شُرفَةَ العينينِ في كَمَدٍ
فَلَيتَني فِيهِما كُحلاً فلمْ أَشِبِ
وليتني لم أُعاقرْ راحَ ما نضحَت
سهامُها المازجاتُ السحرَ بالعنبِ
لا تَعجَبي إنْ طَرَقتُ اليَومَ بابَكُمُ
وَحَطَّ قلبي رِحالَ الشَّوقِ بالعَتَبِ
فَما أَمَالَ فُؤادِي بالحَنينِ سِوى
"أمالُ" قَلْبِيَ "نَدرومِيَّةُ" النَّسَبِ