تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

سألتُ القلبَ عن أمري

"علامَ تزيدُ في قهري

وكنتَ مرفرفًا حُرّا

فكيف رضيتَ بالأسرِ

قضيتَ العمرَ معتدلا

وملتَ بكبسة الزرّ

بسهم العين".. قال أجلْ

ففيها مكمن السرّ

رويدكَ قلتُ لا تعجلْ

أبيتَ اللعنَ من غِرّ

فمذهبُ قَيسَ في عُرفٍ

قديمِ العهدِ مغبَرّ

وفي إثرِ الهوى يفضي

مصيرُك غيهب الجُحرِ

لِطَير الحب أجنحةٌ

ويهوى الخطفَ كالصقر

قفلت الباب عنه سُدًى

ففيك اليوم يستشري

سيأكلكَ الجوى وَجَعًا

وتهمي العينُ بالقَطر

ويغتالُ النهى شوقٌ

لَظاهُ أحرّ من جَمر

ويغلي فيك منتهزًا

بمكرٍ غفلةَ الفِكر

وتزفرُ لوعةً حَرّى

بآهاتٍ بلا حَصر

٠وفيكَ تجيشُ نبضاتٌ

وقد ثملَت بلا سُكرِ

غريمُكَ -لو ترى- وَجدٌ

يُذيعُ السرّ في جَهرِ

خطيبٌ فاشلٌ نحوًا

يُجيزُ الضمَّ بالجَرّ

فلا حالٌ له فَتحٌ

ولا عَطفٌ على العُسرِ

وإن تَكُ فاعلًا أبشرْ

برفعِ الدعمِ في الحظر

وإن ظرفٌ... وإن عِلَلٌ

فلا استثناءَ في الكسر

وقعتَ بفخه طوعًا

عجيبٌ حالُكَ المُزري!

شيوخ الحب أفتَوني

بجرعاتٍ من الصبر

ووخزٍ في الشغاف لكي

يُرى ما فيه من سِحر

ومرهمِ فطنةٍ يشفي ال

حشا من حيث لا ندري

وأقراصٍ من السلوى

وبخّاخٍ من البِشر

وحَقنٍ في الوتينِ جَمي

لُهُ وَعدٌ إذا يَسري

وأخذِ ثَمانِ جرعاتٍ

من الآمال في الفجر

عجلتُ بسلك وصفَتِهم

كملهوفٍ على الثأر

ألبّي الحُكمَ ممتثلا

بلا مدّ ولا جزر

ومصطبرا..ومرتقِبا

أرى فيما قَضَوا طُهري

إذا بالداء مُستَعصٍ

فوا عجبا لما يجري

فهلْ ما عاد للأشجا

نِ من وطنٍ سوى صدري؟!