جِلدي على أَعظُمي مِن جوعِيَ انطَبَقا
وَجئتُكُم ضيفةً.. فلتملَؤوا الطّبَقا
مِن ضيقِ حالي إليكم جاء بي سَغَبي
ظننتُ أن لن تردّوا سائلا طَرقا
لأنكم أهل جود لا برحتُ لَكم
رَبعًا ولا في هواكم خنتُ مُعتنَقا
يا سادة القوم مَن يُصغي لِقَرقَرةٍ
وَناعِبٍ في رَحى الأحشاءِ إذ نعَقا
إني مددت يدي في كل مائدة
فما وجدتُ سوى خبز قد احترقا
يا ما أُحَيْلى كِباشا خِلتُها شُوِيَت
أنعِمْ بكلّ امرئٍ للخير قد سَبَقا!
أضِف لَها فُلفلاً وانثُر بها الحَبَقا
أنسامُها ستَزيدُ المُلتقى عبقا
رُزّا و"بسطيلةً".. ديكًا و"منسفةً"
وفي جموحِ الطّوى قد أقبَلُ المَرَقا!
بل إنَّني لَأُجيزُ الزَّيتَ مُنفَرِدًا
أَراهُ مَأدُبَةً أَيّانَما بَرَقا
يختالُ في مُنتداكُم مُدَّعٍ زُحَرٌ
لا قالَ:"أهلا بكم" أو "مرحبًا" نَطَقا
أَعَدّ "بسبوسَةً"، لبَّيتُ نسمَتَها
فلا أتاني بها أو بيضةً سَلقا
أخو الحطيئة يخشى إن تهلّل أن
يأتي إليه نزيلٌ يَجتَدي رَمَقا
وكِدتُ أهجُوه لَولا أن لَقيتُ بِدا
رِهِ مُفاجَأة أَنسَتنِيَ القَلَقا
وَجَدتُ مَكتبةً كبرى ستجزِلُ لي
شِعرًا رَفيعًا وتسقيني نَدًى غَدَقا
نامَت عصافيرُ بطني بعدما همسَت
إلى عصافير فِكري:"أنتمُ الطُّلَقا"
فبِتُّ صائلةً للصُّبح جائلةً
زَهوُ الحدائقِ فيها استَدرجَ الحَدَقا
أطعمتُ حرفي ثمارَ الضاد ناضجةً
فانساب حِبْرًا زُلالًا أَنضَرَ الورقا