هذا يراعي خذْهُ للإمضاءِ
و خذِ القوافي كي ترى إنشائي
وأكتبْ بمتنِ دفاتري أني على
عهدي القديمِ محلقٌ بسمائي
سجلْ ضميري في مُتونِ مؤلَفي
و بهامشي ضع بصمةً بدمائي
ثمَّ ٱعطني قلمي لأكتبَ ومضةً
في الصفحةِ الأولى بها إهدائي
أهدي حروفي بالجمال تضمخت
و تبلَّلَتْ بالحسنِ والأنداءِ
وأبثُها شدواً كعزفِ ربابةٍ
لفؤادِ مَنْ سَعُدَتْ بها دُنيائي
سكبتْ على وجعي ملامِحَ قلبِها
حتى ٱستحالتْ بسمةً أدوائي
هطلتْ غراماً سرْمَدَتْهُ بفكرتي
فٱخضوضرتْ بحنانها صحرائي
غادرتُ أزمِنَتي التي كانتْ بِلا
أمَلٍ، بلا وهَجٍ، بلا أضواءِ
غادرتُ أزمنتي لألقى ضوءَها
حتى تطيحَ بضوئها ظلمائي
أنا قبلها روحي مهشمةُ الرؤى
مستسلمٌ قلبي إلى بلوائي
متشتتُ الخطواتِ لا أدري إلى
أي إتجاهٍ قد مشتْ أعضائي
حتى ضياعي قد تناسلَ ضائعا
أرعى الضياع كأنه أبنائي
فبزغتِ وحياً تقرئين بسورةِ ال
الإخلاصِ والرحمنِ والشعراء
وبألفِ لامِكِ قد هديتِ ضلالتي
و بطاءِ سينِك بُسْمِلَتْ أنوائي
يا ألفَ عمرٍ قد منحتِ لبسمتي
و سكبتِ شهدَ الخُلدِ عندَ إنائي
آمنتُ فيكِ نبوةً قرآنُها
يتلو على وجَعي شفاءَ الداء
فإذا أموتُ لأجلِ حبِّكِ إنّما
أنا في الهوى من أعظمِ الشهداءِ