إلى الرياض ذات شجن!
أُعاوِدُ .. ضَجَّ من خطوٍ سبيلي
فهل يعنيكِ إقبالي .. رَحيلي؟!
وهل يعنيكِ أنَّ الملحَ عيني
وأن النَّظرةَ البلهاءَ قِيلي
.. وأنَّ الجمرَ مَا ضمَّتْ ضُلُوعي
فُؤاداً غِيلَ بالصَّبرِ الجميلِ!!
وأنّي لا أُدَانيها اخْتياراً
.. رُباكِ .. وإنَّما ضَلَّتْ خُيولي ..
أفقتُ على المشَارِف .. بل أفاقتْ
.. على نزفِ ارتعاشاتي .. ذُهُولي
ومَدَّتْ لي يَديها..
كِدتُ .. لكن كفيتُكِ رجفةَ الحضنِ العليلِ!
أجِيئُكِ .. زمهريرُ الكَفِّ
.. يبكي حَرارةَ رَاحَتي زَمنَ الهُطُولِ
أَجيئُك والشفاهُ الشَّوكُ غَنِّي
.. نَداوةَ أمسِ .. لَحنَ السَّلسبيلِ
أجيئُك والمرارةُ زادُ يومي
وما مُنِّيتُ في الآتي البخيلِ!
أجيئُكِ والهدَايا .. ما الهدايا؟!
صَدَى يأسِ.. انكسارِ.. شتاتِ جِيلي!!
نسيرُ .. نسيرُ .. نَحلم أنْ .. ولكنْ
.. .. إلى ماذا؟! .. لقهرِ المستحيلِ!!
أتيتُكِ؟! ما أتيتُ .. تَأمَّليني
أجيلي فيَّ عَينيكِ ..
أجِيلي يَقولُ النَّاسُ إنِّي زدتُ ريّاً
وَوَحدَكِ تُبْصِرينَ مَدى ذُبولي!!