تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

غرباء

يا شُعلةَ الشَّوْقِ المعلَّق

بيني وبين الكون ثار

على ما حلَّ في زمنٍ يشاركُنا قطيعُ الغار

سأرقبُ نجمةً سكنتْ سوادَ اللَّيل والأسمار

أُسائلُها؟ أحقَّا هكذا نغدو ؟! بحقِّ الغيمِ والأمطارْ؟!

حيينا مثْلَ نرجسةٍ وقد ذَبُلت مع الأزهار

أخاطبُ نفسي في صمتٍ

أأنتَ اليومَ تمثالٌ؟ .. كما لو أنتَ من أحجارْ!

تعيدُ الجُرحَ ثانيةً وتنبشه مع التذكار!

لماذا كُلَّ ما ألقاهُ يجرحني .. بشوكه الصبَّار!

لماذا كُلَّ ما ألقاكِ لا أحْيا .. وقد نحيا

كما الغرباءِ أحيانا .. كما التعساءْ

أُداري الدمعَ في الأسْحار

وأحيانا كما السُّعداءْ .. أُعاني الصبر في الأشعارْ

تُعاتِبُني ،. أُعاتبها وتمْضي في جّحِيمِ الأرضِ كالإعصار

ولكني وإنْ رحَلَتْ

غدَوْتُ البلْسمَ الشَّافي

إذا مَاَلتْ بها الأقدار

أُقلِّب فُلْكي بالكفَّيْنِ قدْ ملَّت من الإبحار

وأُسند للهوى ثِقلي .. وتنشلني يدٌ منْ نار

وفي نفسي أُجاري الصَّمْت

لقد ملَّت معاناتي من الإجهار

أين التي أشتاقُ وهْج عبيرِها ..

كالنُّورِ يجري باصفرار

أهذا كلُّ ما فيكِ؟ من الإخلاص! ..

يُناديكِي سفيرُ الشوق بالمزمار!

سلامي اليومَ مُرتحلٌ بشمسِ الصيفِ في تموز للأغْراب!

يا لوعة الوجد السلاما ..

يا مهجة الدنيا سلاما

اذكريني كل ما عزفت بلابلُ في منام العاشقين

واذكريني كل ما دبّت خناجرُ في قلوبِ الموجعين

سئِمنا من دُوار البحر .. في أيلول

ومن تجديف ذكرانا

وددتُ الآنَ لو ننسى خطايانا .. خطايانا!

خطايا الليل تمحوها خيوطُ الشمس

ومنبع النهر يخرج من وصايانا!