كان هنالك رجلٌ أسمرْ
يمْشي طولَ الليلِ وحيداً
دون معاني ..
دون مآل ..
كان هنالك
بحرٌ أزرق
يدلي موجه ..
طول الفجر بلا ميناء
وتلك فتاة لا أعرفها
في ضحكتها ثمة سر
أخطر من سر الأكوان
في ضحكتها ثمة سحر
غطى الشرق وغطى الغرب
بالأحلام وبالأقمار
تلك فتاةٌ تمشي مهلاً
على ساعدها ثمة وقتٌ
ترقبُ فيه ظهور الشمس على استحياء
تلك الساعةُ لا يمكنها حساب العمرِ
فالعمر هناك يمر بدون حساب
والوقت يمر بدون حساب
والليل يطول بدون حساب ..!
ميناء اللقيا كان نظيفا
كالجنة من دون ضيوف
والرمل البني يغطي
قدما ملت موعدها الأزرق
دقات القلب تخفق لهفة
يزداد القلب حنينا
يرتطم الموج الأزرق
يكسر ظل الأشجار وأسوار الأحلام
والقمر المتكور يشهد طول الليل بغير عيون
وتلك النجمة كانت تشعر بالإعياء
والغيمة حافية ..
والموعد طال دون لقاء
بين الرجل الأسمر والعذراء!