جَرَتْ بِي في المَلَامَةِ آلُ حَرْبٍ
ولَجُّوا في القَطِيْعَةِ والتَّمَادِي
جَرَتْ لي في المَلَامَةِ آلُ حَرْبٍ
ولَجُّوا في القَطِيْعَةِ والتَّمَادِي
وَسلُّوا السَّيْفَ في سَادَاتِ قَومٍ
بِلَا ذَنْبٍ أَتَوهُ ولا اعْتِمَادِ
فَقُلتُ لَهُمْ وكَانَ النُّصْحُ مِنِّي
دَعُوا قَوْمًا لَهُمْ عِزٌّ ونَادِي
فَلَا تِرَةٌ لَدَيْهِمْ قَدَّمُوْهَا
وَهُمْ رُكْنٌ لَنَا وَارِي الزِّنَادِ
فَقَادَهُمُ الفَتَى عَمْرُو بْنُ زَيْدٍ
وكُلُّ القوْمِ أَسْرَعَ في الفَسَادِ
وقَالُوْا سَبْقُ آبَاءٍ كِرَامٍ
وَعَذْبُ مِيَاهِهِ غَيْرُ الثِّمَادِ
فَأجْلَوا مُغْرِقاً وَبَنِيْ شِهَابٍ
وحَلُّوا في السُّهُولِ وفي النِّجَادِ
وَنَحَّوا الخَنْفَرَيْنِ وآلَ عَوفٍ
بِقُصْوَى طَوْطِ أو بِرْكِ الغِمَادِ
فَمهْلاً يَالَ سَعْدٍ لا تُلِحُّوا
وَقُومُوا بالجَمِيْلِ وبالسَّدَادِ
فَخَالَفَ رَأْيَنَا مِنْهُمْ رِجَالٌ
وقَالُوا: أَيْنَ ذَاكَ مِنَ الرَّشَادِ؟
فَعُدْتُ إلى الجَمِيلِ بِفَضْلِ رَأْيِي
وَلَمْ أَرْكُنْ إلى قَوْلِ الأعَادِي
وَقَدْ خَالَفْتُمُونِي فَاشْرَبُوهَا
مُصَرَّدَةً تَحُزُّ عَلَى الفُؤَادِ