سقطَ الصنمُ
وانكسرْ
شعاراتٌ تهيجُ الدهماءَ والغجرْ
تذكّرُ اعترافَه باللقيطةِ "إسرائيل"
وبالخرابِ
وبالمجرْ
خداعٌ باسمِ الاشتراكية
يستعبدُ البشرْ
أوعدونا ذُرى الكواكبِ والقمرْ
أطعمونا شعاراتٍ خاوية
ثم جاؤوا
بكيانٍ مشوّهٍ
مُحتقرْ
يزعمونَ التحريرَ
ثم يستعبدونَ البشرْ
لا للشيوعيةِ
دينٌ من بلادِ الثلجِ
لم يشرقْ له قمرْ
ماتَ الأجَدُّ
لا عودةْ
وَلّى
وأذيالُ الخيبةِ جَرُّوا العارَ في كلِّ دربْ
ثورةٌ بعدَ ثورةٍ
تلدُ الطغاةْ
وقودُها جماجمُ البشرِ
والأرضُ تئنُّ تحتَ سنابكِ الخيولِ
والأرزاقُ نهبْ
أوغروا الدهماءَ:
"إن ثرتم على النظامْ
نقتلْ أقطاعَكم
ونزرعِ القفارَ قمحًا وشجرْ"
حسبوا لهم موجَ البحرِ سفينًا
ورغوتَهُ ثمرْ
ذهبَ الأقطاعُ
غيرَ مأسوفٍ عليه
وتحررتْ سواعدُكم السمرْ
فتحررَ المواطنُ من وطنِه
يستجدي العيشَ في الساحاتِ
على مشارفِ المدنْ
ويهتفُ الرعاعُ
باسمِ الزعيمِ الأوحدِ
"الكلُّ سواسيةٌ منذ صباحِ الغدِ"
مرَّ عامٌ
ثم عامْ
والجياعُ لها في الشعاراتِ طعامْ
مرَّ عامٌ
ثم عامْ
والجياعُ ما زالت نيامْ
ثم نجعلُ الزعيمَ طاغيةْ
ثم نطيحُ به
بثورةٍ بيضاءْ
كي نحرزَ الوئامْ
ونحفظَ السلامْ
وبعد كلِّ طاغيةْ
نهديكم صغيرَ طاغيةْ
يجعلُ لكم من بينكم
جلادًا
وحاميةْ
والمخبرُ السريُّ
ما هو إلا داعيةْ
لا يتركُ شاردةً
ولا واردةْ
تقاريرُه محايدةْ
لا تسلْ عن المسجونِ
أو المعدومِ
لا فائدةْ
لا تسلْ عن الجاسوسِ
إنها خيانةٌ مؤكدةْ
لا يُشتَمُ الزعيمُ
والمسيرةُ خالدةْ
تطبلُ الرفاقُ للحريةِ
والأمةِ الخالدةْ
ويرزحُ الأحرارُ في السجونْ
هرمَ الزعيمُ
والمعاملُ جاثيةْ
يبني لنا القصورَ
وله السجونْ
مع الحريةِ
مبروكُ الرشاوى
والمجونْ
مبروكُ البطالةِ
والمجاعةِ
والثبورْ
يحيا زعيمُنا
بقصورهِ مفتونْ
مفتونٌ بالفتكِ
والجنونْ
جثا على صدورِ الغاشمينْ
سنينْ
كأنها كانت قرونْ
فالمصانعُ لن تدورْ
وأراضينا تبورْ
أخبارُهم والصحافةُ
بهتانٌ وزورْ
والأزلامُ تجتني الخيراتِ
والحبورْ
ما على من يخالفُ أمرَهم
إلا الثبورْ
انتقِدْ كما تشاءْ
الأوامرُ مركزيّةْ
وكذلك القوانينُ
والديمقراطيّةْ
إياك أن تخالفْ أمرَ الأمنِ
والرفاقْ
إن أردتَ السلامةْ
لا تجادلْ
وإن قلتَ قولاً
فأجزلْ بالنفاقْ
إياك أن تحيدْ
نُرِكَ في وضحِ النهارِ
أنوارَ النجومِ
والقمرَ المحاقْ
إن أردتَ إدراكَ المعالي
ينصحُك الرفاقْ:
لو كنتَ جلادًا
فبيننا عليك التحاقْ
مخبرٌ سريٌّ
جنديٌ مطيعْ
أو حسبُك أن تكونَ رفيقًا مع الرفاقْ
أو عليك أن تكونَ
جلادًا فقط
فالمصانعُ أغلقتْ أبوابَها
والمزارعُ أحرقتْ غلّاتِها
والحروبُ سعّرتْ جبهاتِها
والحدودُ سيّجتْ أبوابَها
والسجونُ شُيّدتْ
وأبوابُها مشرعةْ
تغصُّ بالفتيانِ
أُترعتْ
تحفّظًا على المواطنِ
أن يهربَ من جحيمِها
هنيئًا لكَ
طلقةُ الرحمةِ
عجّلتْ عليك
ما كان أكيدًا
وإنما مؤجَّلْ
كأنك من الموتِ البطيءِ
ترحلْ
أين السجونُ
وأين القصورْ؟
ارحلْ
غيرَ مأسوفٍ عليك
أهلكتَ البريّةْ
أطعمتَها جوعًا
بعد جوعْ
وسقيتَها ذلاً
وخنوعْ
ارحلْ
فما عادَ في البلادِ
غيرُ رمادْ
وغيرُ صدىً
لصنمٍ
سقطَ
فانكسرْ