تخطَّ إلى المحتوى

للقدس في كل قلب ثائر نار

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

للقدسِ في كلّ قلبٍ ثائرٍ نارُ

يلْظى بها في جحيم النّقع ثوّارُ

أم المآسي بما عانت وما حملت

فجرحها بدم الأحرار فوّار

تلتاع من دنس الأرجاس يُثقلها

من ريبه نزقٌ جِلفٌ وأكدار

أرض السّلام غدت للحرب منطلقًا

يثيرها بسُعار الغدر فُجّار

ومهد عيسى أريج الطّهر، روَّعه

بما استباح من الآثام غدّار

يا ذلّ مجدٍ تهاوت من دعائمه

مشارفٌ عَزَّ في عليائها الغار

عار على المجد أقداسٌ تدنسها

بلوثةِ الإثم أرجاسٌ وأوضار

ينوء بالعبء منها كاهلٌ ثقلت

عليه في زحمة الأحداث أقدار

وثَمَّ صعبُ جراحاتٍ يعمِّقها

حِقدٌ من الغرب موتورٌ ومكّار

شؤْم المطامع أغرى كل عابثةٍ

بنا تُحدّد ما شاءت وتختار

ولتسلب الدار ما دامت مشاربها

ريًا يطيب بها وردٌ وإصدار

كأننا نفحةٌ في كفّ عارضهَا

يسومها في حنايا الشّوق سمسار

من يبذل الثّمن الأغلى يفوز بها

وقد يفوز بها للذّبح جزار

يا قدسُ يا دمعةَ المأساة تذرفها

منا قلوبٌ مَرُوعاتٌ وأبصار

يا محنةً تتحدَّى في مرارتها

أحرارنا أن يُبيد الغدرَ إعصار

هل بعد يومك أرضٌ تستريح بنا

وهل تطيب هِواياتٌ وأسمار

مضت عهودٌ بياناتٌ مرصّفةٌ

غَصَّتْ بها في رفوف الحكم أطمار

وليس يبلغ فينا الشّوط غايتَه

إلا إذا ضمّنا في الرّوع مِضمار

وعادتِ الأرضُ ريّا من دمائهمُ

ومن دمانا وقد ثرنا وقد ثاروا