تخطَّ إلى المحتوى

أسرت في غزوة بنت الجواد

الرمل

١٣ بيت

الزهد

أسرت في غزوةٍ بنت الجواد

من عَلا طيَّاً بجدواه وسادْ

رجلها في القيد و الرأس حسيرْ

مطرقٌ في ذلة الطرف الكسيرْ

بردة ألقى عليها ساتراً

إذ رأى وجهاً و رأساً حاسرا

نحن أعرى في الورى من أخت طيّ

ليس يكسونا لدى الأقوام شيّ

هو في الدنيا علينا ساترُ

و هو في الحشر إلينا ناظرُ

لطفه و القهر كلٌّ رحمةُ

لصديقٍ و عدوٍ رأفةُ

و بيوم الفتح هذا الغافر

قال لا تثريب و هو القادر

إننا من قيد أوطان براء

نحن من عينين نور لا مِراءْ

نحن في مغربنا و المشرقِ

كالنَّدى في وجه صبحٍ مشرقِ

أسكرتنا عينُ ساقٍ في البطاح

كزجاجٍ نحن في الدنيا و راح

قد محا الأنساب طُرَّاً ذا العظيمْ

نارهُ قد أحر قت هذا الهشيمْ

نحن زهرٌ و شذانا ائتلفا

ضمَّنا منه نظامٌ ألَّفا

نحن كنَّا سِره في قلبه

فأذاعت صيحةُ الحق به