أسرت في غزوةٍ بنت الجواد
من عَلا طيَّاً بجدواه وسادْ
رجلها في القيد و الرأس حسيرْ
مطرقٌ في ذلة الطرف الكسيرْ
بردة ألقى عليها ساتراً
إذ رأى وجهاً و رأساً حاسرا
نحن أعرى في الورى من أخت طيّ
ليس يكسونا لدى الأقوام شيّ
هو في الدنيا علينا ساترُ
و هو في الحشر إلينا ناظرُ
لطفه و القهر كلٌّ رحمةُ
لصديقٍ و عدوٍ رأفةُ
و بيوم الفتح هذا الغافر
قال لا تثريب و هو القادر
إننا من قيد أوطان براء
نحن من عينين نور لا مِراءْ
نحن في مغربنا و المشرقِ
كالنَّدى في وجه صبحٍ مشرقِ
أسكرتنا عينُ ساقٍ في البطاح
كزجاجٍ نحن في الدنيا و راح
قد محا الأنساب طُرَّاً ذا العظيمْ
نارهُ قد أحر قت هذا الهشيمْ
نحن زهرٌ و شذانا ائتلفا
ضمَّنا منه نظامٌ ألَّفا
نحن كنَّا سِره في قلبه
فأذاعت صيحةُ الحق به