تخطَّ إلى المحتوى

جاءني يسأل عن حبي عليا

الرمل

٤٣ بيت

الزهد

جاءني يَسألُ عن حُبّي عليّا

لا تلمني لا تقل عنّي شنيّا

كيف ننحى اليومَ عن أمرٍ علينا

فرضُ ودّ طِيبُهُ يبقى زكيّا

كيف أعصي خالقي عَقليَ يأبى

كُلّنا يُدركُ هذا مَنطِقيّا

قال يا شيعيُّ بالحبّ تُغالي

كُفَّ قولًا واهمًا تُب دع عليّا

قُلتُ يا صاحبُ لا لا تستهن بي

لا تُجافيني تمهّل في رَوِيّه

قال قد قدّمتموهُ قُل لماذا

يا أخي قدّمَهُ الباري صبيّا

قال أعلمني وقُل لي غير هذا

قُلتُ مُذ كان جنينًا علوِيّا

قال كُفّ اللغوَ قدّم لي دليلًا

قُلتُ يابنَ العمّ لا تَرمِ شنيّا

قال هل جِئتَ ببُرهَانٍ جليّ

إنّني في ريبةٍ منهُ قوِيّه

قُلتُ قُل لي أيُّ أرضٍ هيَ طُهرٌ

بين شرقٍ بين غربٍ في الوطيّه

قال تلك الكعبةُ الطّهرُ فأبصر

في نواحي الأرضِ طُهرًا ووَطيّه

أعظمُ الحجّ هوَ السّعيُ إليها

خيرُ خلقٍ حولها طافوا سَوِيّا

قُلتُ هل يَدخلُها النّاسُ جُنابًا

قال لا تلكَ إذًا جلُّ رزيّه

قُلتُ ها قد دخلَتها الأسديّه

في مخاضٍ أولدَت فيهِ عليّا

أوليست في نفاسٍ ومخاضٍ

أوليست كلّها جلُّ رزيّه

قال دعني بعض وقتٍ بتأنّ

قُلتُ خُذ ما شئتَ وادرسهُ مليّا

قال والحيرةُ تعلو حاجبيهِ

قدرٌ ذاكَ القضاءُ والمشيّه

أعطني الوقتَ أيا هذا لأمضي

سوفَ آتيكَ جوَابًا مَنطقيّا

قُلت خُذ ما شئتَ من وقتٍ وفكّر

أنت حُرٌّ يا صديقي بالمشيّه

قُلتُ ها قد شُّقَّ للكعبةِ رُكنٌ

دخَلَت فيهِ بوَحي وبِنِيّه

أين ذاكَ الدّمُ قل لي ونفاسّا

ومشيمًا بللَ الأرضَ بليّه

قال هذا نسْجُ لغوٍ وخيالٍ

وبقايا قد مضت عنها القضيّه

يا رفيقي أنظُرِ الشّقَّ تراهُ

كم تطوفونَ مرارًا بالتّحيّه

قل لمَاذا وعلى الكَعبةِ بابٌ

آيةٌ يا صاحبي تلكَ جَليّه

يا أخي كن مُنصفًا حقًّا علينا

نتوَاصى كُلّنا بالحقّ هيّا

قال يا صاحبُ قُل لي وأجبني

فلماذا نُصّبَ اليومَ وصيّا

كم رواةٍ ذكروا ذاك فقل لي

عن حديثٍ صَححَهُوهُ بِرَوِيّه

قُلتُ حُبًّا يا صديقي وبعيني

فاستمع قولي وما كان لديّا

يا صديقي هاكَ خُذ منّي حديثًا

شهدت فيهِ الرّواةُ والبريّه

أنتَ منّي مثل هارون لموسى

فيه أوصى لعليّ بالوَصيّه

قال قُلتم بالوَصايا لِعَلِيّ

والذّنوبُ عنهُ قد باتت عَصِيّه

عِصمَةٌ تلِكَ فَقُل لي أم بلاغًا

من نبيّ مُرسلٍ أعطى هديّه

لنبينا يا صديقي فيهِ قولٌ

فعسى ربّيَ يُنجينا سَوِيّا

أينما دارَ عليٌّ نحوَ أمرٍ

دار فيهِ الحقُّ من دون خَطِيّه

هل سمعتم عن حديثٍ قيل فيهِ

أي إلهي والِ من والى عليّا

قال أذهلتَ قراري يا صديقي

من كتابِ اللهِ أبغي علنيّا

قُلتُ قد خصَّ لهُ الباري تعالى

للوَلاءِ آيةً جِدّا جليّه

قال زدني بدليلٍ غير هذا

من صفاتٍ جعلتْ منهُ وصيّا

من سواهم باهلَ المَحمودُ فيهم ص

للنّصارى قم وسل هذي البريّه

عن حديثِ الثّقلينِ اليومَ نبّش

عن ركوبٍ للسّفينِ الأهلَوِيّه

وحديثِ الرّايةِ المُعلنِ عَنهُ

قم وسل عن قلعِ بابِ الخيبريّه

قال مَهلًا إنّني اليومَ بحالٍ

قم وزدني صاحبي حقًّا هنيّا

إن أردتَ العُمرَ أمنًا وسلامًا

قم ووالِ اليومَ مولانا عليّا