تخطَّ إلى المحتوى

لجؤوا اليوم كغصن الإزدهار

الرمل

٢٣ بيت

المتفرقات

لجؤَوا اليومَ كَغُصنِ الإزدهارِ

عانقوا الموتَ بلونِ الاحمرارِ

لم يروا إلاّ ظلامًا وسرابًا

والليَالي قد تساوت بالنّهارِ

أمّةٌ في بعضها مدٌّ وجَزرٌ

دون وعيٍ قد أُحِيلت للدّمارِ

أغمضوا العينَ فما عادت لتُبصِر

أعظمُ الجرحِ هنا وسطَ الدّيارِ

هجروا أرضَ حروبٍ لم يُلاقوا

غيرَ تشريدِ نفوسٍ للصّغارِ

بمرارٍ يَرعشُ الأجسادَ فيهم

وسْطَ بردٍ وبِصَيفِ الإنصِهارِ

كابدوا عيشًا مريرًا لم يُسالم

أعوَجُ الدّهرِ بتاريخِهِ عاري

لو شعرتم قارسَ البردِ وجيعًا

دون بيتٍ بين ثلجِ الإعتصارِ

وحليبًا لم يعد نبعَ العطاشى

حطّموا العمرَ الطّفولي للصّغارِ

لقلوبٍ لم يزل فيها عتابٌ

ضرّها السّهدُ و همُّ الإنكسارِ

في ليالٍ عابساتٍ دامياتٍ

وعزيزُ الدّمعِ يأبى الإنحدارِ

سريانُ النّارِ من بعضِ الخطايا

جَفوَةُ الأهلِ مسارُ الإحتضارِ

والثّكالى في ذهولٍ نادباتٍ

في خيامٍ لا جديدٍ بالقرارِ

ألفُ رُعبٍ كم سقوا منهُ الرّوابي

فيهِ خوفٌ فيهِ همُّ الإضطرارِ

عالمٌ يخذلُ قلبَ الأمّ سهمًا

لا قريبٌ مُنقذٌ حين الفرارِ

كيفَ ينعى الموتُ ينبوعَ الأمومه

في انتظارٍ فوق جمرٍ للقرارِ

مثل بئرٍ ليس فيهِا قَطرُ ماءٍ

كم يموتُ الأملُ الغضُّ بداري

في بيوتٍ صامداتٍ كم تهاوت

شَبَحُ الموتِ سريعٌ في البراري

رضّعٌ وسطَ حجورٍ مُثقلاتٍ

كُلُّ عيشٍ صار وهمًا بالدّمارِ

ولهم جوعٌ وسُقمٌ لا يُبالي

والخَيارُ اليومَ في سوقِ الخِيارِ

ضيّعوا أمنَ حياةٍ كم أُحيلت

لشقاءٍ فيهِ مأوى الإفتقارِ

دون أمنٍ أو ملاذٍ حيث باتت

بفِراشٍ من تُرابٍ ولحافٍ بالإزارِ

فاضَ كيلٌ بالضّحايا لم يُفاوَض

ياضميرًا لم يزل في الإحتضارِ