نُقَط النور التي تدعى الذواتْ
شرر في طيننا للحيواتْ
مُشعلٌ بالحب منها الجوهرُ
يتجلى من قواها المُضمرُ
قطرةٌ بالعشق تُوعي ضرما
و هي بالعشق تُنير العالما
لا يهاب العشق في السيف المَضاءْ
ليس من ماءٍ و تربٍ و هواءْ
هو في العالم صلحٌ و خصامْ
للحياة الماء من هذا الحسامْ
نظرة العشق بها شقُّ الصخور
هو عشق الحق و الحق يصير
فابغِ في طينك هذي الكيمياءْ
اقبِسنْ من كاملٍ هذا الضياء
امضِ كالرومي شمعاً يشتعل
و ارمِ من تبريز في الروم الشُّعل
إن في قلبك معشوقاً ثوى
أقبلنْ أنبئك عن هذا الجوى
عاشقوه قد شأوا كلَّ جميل
حبهم في كل قلبٍ لا يحولْ
عشقه في القلب نورٌ أسفرا
للثريا يرتقي منه الثرى
تُربُ نجدٍ منه خفَّ وضاء
طار وجداً مُصعداً نحو السماء
مهجة المسلم مثوى المصطفى
عِزةُ المسلم ذكرى المصطفى
موجةٌ من نقعه الطور الأشمّ
داره للكعبة العظمى حَرَمْ
ضاق عن آنٍ حواه الأبدُ
مستمدٌ من مداه الأمدُ
آثرت سُحق حصيرٍ عِفَّته
و علتْ تيجان كسرى أمَّته
خلواتٌ في حِراءِ خلقا
أمة منها و حكماً مشرقا
كم ليالٍ قد قضاها ساهدا
فحبا الأمة مُلكاً خالدا
سيفه في الحرب قطَّاع الحديدْ
عينه في الذكر بالدمع تجود
سيفه(آمين) تمحو الظالمين
حين يدعو الحق بالنصر المبين
سُنناً في كوننا قد جدّدا
و من الماضين مُلكاً بددا
فتح الدنيا له مفتاح دين
عقِمتْ عن مثله أم السنين
استوى مولى لديه و غلام
هو و العبد سواءٌ في الطعام