تخطَّ إلى المحتوى

والتقينا صدفة لا موعد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

والتقينا صدفةً، لا موعدٌ

لا انتظارٌ، لا ارتقابٌ، لا سهرْ

جلست جنبي بروض ناضرٍ

وأنا أرقب ألوانَ الزهرْ

رمقتني فانبرت قائلةً

وعلى طلعتها زهوُ الجلالْ:

(إن عينيكَ لَعَينا شاعرٍ

عرف الحبَّ وغنَّى للجمالْ!

كيف أُلهِمتَ بياناً ساحراً

ومقالاً يترك الأعمى بصيرْ؟

كيف تروي بكلامٍ آسرٍ

شجنَ القلب وأحزانَ الضميرْ

قلتُ: (يا سيدتي، لا تسألي

شاعراً، بل أنتِ أدرى بالجوابْ

لا تظنيه نبياً معجِزاً

إنما يعزف ألحانَ الربابْ

أنا في إطراق عينيكِ أرى

هدأةَ الليلِ وإغفاءَ المساءْ

ارفعي عينيكِ يا سيدتي!

لأرى الفجرَ تجلَّى وأضاءْ

شَعرُكِ المجدول في قسمته

كانسياب الماء عند الجدولِ

انشريهِ أرَ موجاً هادراً

في ثنايا شَعرِكِ المسترسلِ

أنا من حبكِ يا ملهمتي

أنشُدُ النورَ، وأستوحي الظلامْ

هو ذا الشعرُ، شعورٌ كامنٌ

ليس يجلو سحرَه إلا الغرامْ

ارفعي وجهكِ لي وابتسمي

تلهميني كلَّ ألحان الحياهْ

فتصاوير الجمال اجتمعت

في جفونٍ وعيونٍ وشفاهْ

خجلت من قولتي، واخجلتا

وعلا وجنتَها لونُ احمرارْ!

مثلما الزهرةُ حلوٌ لونها

فإذا احمرَّت وصارت جلَّنارْ