تخطَّ إلى المحتوى

أمانا لعيني أن تغرقا

المتقارب

١٩ بيت

المتفرقات

أماناً لعينيَ أن تغرقا

وبرداً لروحيَ أن تُحرقا

وعذراً لهذا الفؤاد الكليل

فقد عاقه الشوقُ أن يخفقا

وصفحاً لصوتٍ ضعيفٍ إذا

تحشرجَ في الصدر أو أُخنقا

ومغفرةً للسانِ الثقيلِ

يناديك (لبيكَ) قبل اللقا

لَهذا المقامُ يقضُّ الجبالَ

فماذا على النفسِ أن تفرَقا

لقد سحرتها فيوضُ الجنانِ

فأُعدِمت الحسَّ والمنطقا

أرى الأرض منبسطاً وعرُها

تمهِّد لي الخطوَ للملتقى

وذا البدرُ ينهج لي مسلكاً

ويرشدني باسماً مشرقا

وذا شجرٌ مائلٌ غصنهُ

يؤهِّل بي ضاحكاً مورقا

ونادتنيَ النسماتُ العذابُ

هلمَّ هلمَّ لبيت التقى

هلمَّ تباركْكَ أملاكُهُ

وعنك يُسرَّى الونى والشَّقا

ولما تجلَّت... تداعى فؤادِيَ

مزَّلزِلاً مُرعِداً مُبرِقا

وغشَّى على ناظري حسنُها

فما غيرَها اسطاعَ أن يرمقا

أفيقيَ يا روحُ هذا المقامُ

وذا البيتُ قد لاح ما أعتقا

وهذا الحطيم وذا زمزمٌ

وتلك مِنىً والصفا والنقا

تكذِّبُ نفسيَ ما استشعرت

وتسأل عيني له موثقا

وعينيَ في شُغُلٍ شاغلٍ

تقي سُحُبَ الدمع أن تُغدِقا

هنيئاً لمن طاف حول الحمى

وحوَّم في حوضه واستقى

وطوبى وبشرى لمن زاره

بدار الفناء ودار البقا