تخطَّ إلى المحتوى

نفرت نفوس وقد آلت إلى طمع

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

نَفَرتْ نُفوسٌ وقدْ آلتْ إلى طمَعٍ

ماتَ الضَّميرُ وأرْدَى كلَّ متّكِلٍ

شُدَّ الرِّجالُ بحبْلٍ واهِنٍ رُمَمٍ

كلُّ يئِنُّ وما للحبْلِ منْ جَدِلٍ

فقبَّح اللهُ يومًا فاتَ منصرِمًا

أدارَهُ القومُ في قوْلٍ بلا عملِ

أضحَتْ خَواءً رؤُوسُ النَّاسِ مشْبعةً

بما سُيفْسدُ من لهْو بِلا ملَلِ

ما خلَّدَ الدَّهرُ مِنْ ذكرى لمنْتَكِسٍ

رامَ السُّكونَ ورامَ العَيْشَ في هزلِ

المرءُ يدُنو إلى الأيَّام مُنكسرًا

يحْيا كئِيبا وما لِلْآتي من أمَلِ

عقاربُ العمْر تُنْبي في تَلاحُقها

عنْ ضَائع الوْقتِ لا تركن إلى الكسَلِ

ما طوَّق الدَّهرُ إلا مَنْ سَريرَته

طغَى عليْها رُكام الذُّل مِن وجَلِ

إن يأْلفِ الخُلدُ ما في الجُحْر مُنْعزلا

فالنَّحلُ يسْرحُ أمْيالاً على عجلٍ

فاهْنأ بِيومِك إن قدّمْتَ مكرُمةً

تبْقى وذِكركَ بعد المَوتِ كالحلل

واخْترْ طريقَكَ واسْلكْ دونَما وجَلٍ

تمْضي الحَوادثُ بالإصرارِ والبذلِ

مَن تاقَ حبًّا إلى الجوْزاء سارَ لها

آمَالُنَا في صَريح الآيِ والرُّسلِ

يا تائهًا لحرَامِ المالِ في لهَثٍ

فالعلمُ أوْلى أمَا يكْفيك من جَدلِ

والعلْم أحْيا شُعوبًا طالَ مرقدُها

أمَّا الجَهالة أعْيتْ كلَّ متَّكلِ

والعلْم صارَ طريق المالِ صانعُه

إلى متى وعقُول الناس في ذُهلِ؟؟