تخطَّ إلى المحتوى

جادت عل شمس النهار بطلة

الكامل

٩ أبيات

النسيب

جَادَتْ عَلَی شَمْسِ النَّهَارِ بِطَلَّةٍ

حَتَّى بَدَا نُورُ الشُّعَاعِ يُسَلِّمُ

وَعَلَی جَبِينِ الزَّهْرِ تَطْبَعُ قُبْلَةً

فَغَدَا رَحِيقُ الزَّهْرِ مِنْهَا يَنْعَمُ

أَفَكُلَّمَا مَرَّتْ عَلَی بَحْرِ الهَوَی

طَارَتْ بِجَانِبِهَا الطُّيُورُ تُنَغِّمُ

وَغَدَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ تَسْبَحُ نَحْوَهَا

كَمْ بَاتَ فِي شَوْقِ الوِصَالِ مُتَيَّمُ

تَنْمُو زُهُورُ الرُّوحِ دَاخِلَ رَوْضَةٍ

ظَهَرَتْ كَسِحْرٍ لِلْجَمَالِ يُكَلِّمُ

نَشَرَتْ عَلَی شَطِّ البِحَارِ أَثِيرَهَا

وَكَأَنَّ مَوْجَ البَحْرِ فِيهَا مُغْرَمُ

تَقَعُ الطُّيُورُ عَلَی أَمَانِيهَا هَوًى

وَالقَلْبُ يَخْفِقُ فِي السَّمَاءِ وَيُلْهِمُ

إِنَّ الثِّمَارَ إِذَا تَبَسَّمَ عَصْرُهَا

وَجْهٌ كَأَنَّ الخَدَّ فِيهِ مُسَمْسَمُ

وَكَأَنَّمَا زَيْتُونَةٌ ضَحِكَتْ لَنَا

ثَغْرٌ كَأَنَّ الرِّيقَ مِنْهَا بَلْسَمُ