تخطَّ إلى المحتوى

وجع هنا تتزاحم الأفكار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وجعٌ، هنا تَتَزَاحَمُ الأفْكَارُ

وضَجِيجُها في داخلي هَدَّارُ

وحْدِي تُزَاحَمُني المَكَانَ كأنَّها

بِيْ دون غَيرِي تَسْتَغِيثُ الدَّارُ

وحَدِي أُفَتِّشُ في جُيُوبِي عنْ غَدٍ،

ماضٍ وَضِيعُ وحَاضرٌ منْهَارُ

وغداً سَيَأْتِي والمَصَائبُ جَمَّةٌ

في دفَّتِيهِ الخَوْفُ والإنْذَارُ

نمْضِي إلى اللاشيء نَنْدُبُ حَظَّنَا

والحَاكمون على البلادِ تَتَارُ

في لُجَّةِ الأوجَاعِ يُبْحرُ حلمُنا

حَرْبٌ هنا، شَاخَتْ بنا الأعْمَارُ

وطنٌ بكفِّ المُوتِ يَحْمَلُ حلْمَهُ

دون السَّلامِ خيانةٌ ودمارُ

أنا والمدينةُ دوننا البَحْرِ الذي

في مُقْلَتِيهِ يَكْمُنُ الإعْصَارُ

بَحْرٌ وبَحْرٌ آخرٌ في داخلي

هَمِّي بَحَارٌ وحْدِي البَحَّارُ

وَجَعٌ هُنُا... عَدَنٌ هُنَا... حَزَنٌ هُنَا

مَاذَا هُنَا؟ البُؤْسُ والأخْطَارُ

مَاذَا هُنَا؟ عَدَنُ الجَرِيحَةُ ويْحَكُمْ

أنْهَكْتَها الأمْرَاضُ والأمْطَارُ

وفَسَادُ منْ ولُّوهُ ظُلْمَاً أمْرَهَا

وحَكُومَةٌ أعْضَاؤهَا أثْوَارُ

الفَقْرُ رَمْزُ السَّاكِنِين وزَادُهُمْ

الهَمُّ والويلاتُ والأخْطَارُ

مَاذَا هُنَا؟ عَدَنٌ الأسِيفَةُ ويْحَكُمْ

لا صِحَّةٌ لا مَاءُ لا تَيَّارُ

مَاذَا هُنَا؟ عَدَنُ السَّلام محَبَّةٌ

للسَّاكِنِين، وثَغْرُهَا نَوَّارُ

أبْنَاؤهَا كالأسْدِ في سَاحِ الوغَى

لكنَّهُمْ في بَرَّهَا فُجَّارُ

والقَادمون تَظنّهمْ إخوانها

لكنَّهمْ في عَرْضِهَا تجَّارُ

حَزَنِي عليها حَجْم ما اجْتَازَ المَدَى

نَجْمٌ وتَاهَتْ في الدُّجَى أقْمَارُ

يَا رُوحَ أمِّي يا انْتَحَابةَ جدَّتِي

مَا سَوفَ تَكْتبُ عنَّكِ الأشْعَارُ

أُفُقٌ ضَبَابِيُّ، غداً نَجْتَازها

هذي النَّوَائِبِ، إنَّنا أحْرَارُ

مَهْمَا تَجَبَّرَ حَاكمٌ في ظُلْمِهِ

وتَعاقَبوا في حُكْمِنا الأشْرَارُ

فغداً لنَاظرِهِ قَرِيبٌ فَاصْبري

لمْ نَنْسَ يومَاً أنَّنا أحْرارُ