وَكَمْ مُعْجِزَاتٍ لِخَيرِ البَشَر
فَلَيسَتْ تُعَدُّ أَيُحْصَى المَطَر
فَجَيشٌ رَوَاهُ بِرَاحَتِهِ
وَتَشهَدُ بَينَ يَدَيهِ الشَّجَر
وَظَبٌّ أَتَاهُ وَكَلَّمَهُ
أَشَارَ إِلَيهِ فَشُقَّ القَمَر
وَفِي الآيِ رَبِّيَ أَثنَى عَلَيه
فَهَذَا الحَبِيبُ وَفَخْرُ مُضَر
فَيَا سَيِّدَ الرُّسلِ كُنْ لِي شَفِيع
لَقَد تِهتُ فِي الذَّنبِ طُولَ العُمُر
تَبِعْتُ المَلَذَّاتَ نَفسِي غَوَت
وَسَارَت بِدَربِ طَرِيقٍ نَكُر
وَلَم تَتَّعِظْ إِذْ نَهَاهَا النُّهَاةُ
وقَد رَاعَهَا فِي الهَوَى مَا سَحَر
فَأَخطَأَ فِي قَولِهِ وَالعَمَل
وَأَعْرَضَ عَن صَالِحٍ يُعْتَبَر
وَإِن يَدْعُ لِلخَيرِ دَاعٍ تَرَاهُ
تَوَانَى وَلِلشَّرِ فَورَاً يَسِر
وَإِن أَلَمٌ قَد أَلَمَّ بِهِ
دَعَا وَإِذَا زَالَ عنهُ بَطِر
فَمَن ذَا سِوَاكَ لِعَبدٍ أَسِيرٍ
وَقَد يَمَّمَتكَ البَدُو وَالحَضَر
فَإِن لَم تَكُن لِلفَقِيرِ فَمَن
يَكُونُ لِمِثلِي لِيُمْحَى الكَدَر
وَحَاشَاكَ تُهْمِلُنِي سَيِّدِي
إِلَيكَ التَجَأتُ فَدَاوِي عُمَر
عَلَيكَ صَلَاتِي ومَا لَاحَ بَدرٌ
بِطَيبَةَ نَمدَحُ خَيرَ البَشَر