تخطَّ إلى المحتوى

رأيتها والضوء ينساب في نغم

الكامل

١٩ بيت

النسيب

رأيتُها والضوءُ ينسابُ في نغمْ

كأنَّ صبحَ الحسنِ فيها قد حَكَمْ

إذا تجلّتْ أطفأتْ في ملامحٍ

سكونَ دنيا قد تهاوى وانْهَزَمْ

تمشي فتكتبُ في الدروبِ حضورَها

ويقرأُ الإحساسُ فيها ما انْعَدَمْ

وعيونُها نهرانِ من سحرِ لحظةٍ

إذا رآها القلبُ ضجَّ وانْهَمَمْ

كأنَّ بدرَ الحسنِ فيها قد بدا

فصارَ غيرَ البدرِ يُدعى ويُنْسَرِمْ

إن ابتسامَتها تُثيرُ بصدري

عاصفةً في الكونِ تولدُ في نَسَمْ

وتنثالُ من أهدابِها لحظاتُها

فتُعيدُ في الأعماقِ مجدًا قد حَتَمْ

كأنَّ خطاها في المدى كتبُ الرؤى

تُتلى على الوجدانِ لا ما يُكْتَتَمْ

إذا مرَّ طيفُ الحسنِ فيها تكسّرتْ

مرايا كونٍ قد تلاشى وانْهَدَمْ

هي البدرُ لكن في تشكّلِ لحظةٍ

تجاوزَ ما في البدرِ حتى يُخْتَتَمْ

تميلُ كأنَّ الريحَ تعزفُ شكلَها

فيختلطُ المعنى بوهجٍ مُنْسَجِمْ

وأبقى أمامَ الحسنِ دونَ تحكّمٍ

كأنّي بلا وعيٍ أُساقُ وأُحْتَكَمْ

وأدركُ أنَّ الحسنَ ليسَ صفاتِهِ

بل فيضُ معنى لا يُحدُّ ويُنْرَسَمْ

إذا غابَ وجهُ الحسنِ عن ناظريَّةٍ

تكسّرَ في قلبي ضياءٌ وانْهَزَمْ

وأبقى أفتّشُ عن بقايا لحظةٍ

كأنّي أُعيدُ النورَ حين انْعَدَمْ

وأمشي وراءَ الطيفِ حتى كأنّني

أطاردُ سرًّا في المدى قد انْحَسَمْ

فيا لحظةً مرّتْ كأنّ قيامةً

تفتّحَ فيها الكونُ ثم انْخَتَمْ

وأحيا على صدمةِ حسنٍ إذا بدا

كأنَّ نظامَ الكونِ فيه انْسَدَمْ

وأكتبُها في القلبِ لا في قصيدتي

لأنَّ الذي في الحسنِ أعمقُ من حِكَمْ