تخطَّ إلى المحتوى

أعبدالله أعجلت الرحيلا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أَعَبْدَالله أَعْجَلْتَ الرحيلا

وما شِمناك في رأيٍ عجولا

وما أسْررتَ أنَّ غدًا سيأتي

يكون سُراك في سَحَرٍ طويلا

تريَّثْ إنَّ عُودَك بعدُ غضٌّ

وزُغْب بنيكَ يسأل أن تنيلا

فلا تجعلْ على شوكٍ سُرانا

ولا تُسلم إلى وجعٍ خليلا

كتمتَ على صحابك كلَّ همٍّ

فما تلْقَاكَ في خطبٍ مَلولا

وأكملت التُّقى في الحِلم صبرًا

فلا تشكو مَلومًا أو جهولا

حملتَ أمانة الدرس اقْتدارًا

وكنتَ على رسالتِه وكيلا

ركينًا لا تخفُّ بك السَّجَايا

إذا ما شاء خِلٌّ أن يميلا

غفرْنا موعدًا كنَّا عليه

فلا تحرمْ بَنيكَ أبًا جليلا

أنِلْ طلاّبك الثَّمرَ المرجَّى

وحسبك منهمُ وعدًا جميلا

لقد أفْجَعْتَ إذ غادرت فجرًا

حملنا عِبْئهُ همّاً ثقيلا

ويا لهفًا عليك وأنت تقضي

ولم ندركْ عيونَك كي تقولا

نعى الناعي فأوجعَ كلَّ قلبٍ

فقابلناه من وَجَلٍ ذهولا

فلمّا غاب نجمُك عن سمانا

رسَمْنا طبعَه ضوءًا بديلا

وعُدنا نمتطي الأحزان ثُكلاً

ونهذي في ملامتها فلولا

فقم للنائحين وكنْ رفيقًا

عسى نجواكَ أن تشفي غليلا

حضرنا حيث تعرفُ كلَّ يومٍ

وحيث تكون في دَعَةٍ نزيلا

فلما أقْفَر المحراب قلنا

غدًا يأتي ببَيْدرِهِ مكيلا

ولكنَّ الزمان طوى بنيه

فأحكم حيث أحكم أن تدولا

هي الأيام تخطف كلَّ حيٍّ

فلا تُبقي إلى أبدٍ سليلا

نعم تسمو بروحك في سمانا

وطيفُك لن يغادرَ أو يزولا

أعبدَالله قد أوجعتَ منا

قلوبًا لن تطيبَ ولن تحولا

دعاك الله إذ لبَّيْتَ وعداً

وفي جنّاته تُضحي نزيلا