تخطَّ إلى المحتوى

أأحيا والدجى لف المغاني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أأحيا والدّجى لفّ المغاني

وأذرف دمعتي ممّا عراني

وأصبر والردى يسري حثيثًا

بأعصابي وينهش في كياني

وعمري ميّتُ الآمال أمسى

دقائقَ يستحيل إلى ثوان

على البلوى صَبورٌ لا أبالي

شربت الموت من كفّ الزمان

أمِ انسابت على صدري المدمَّى

ذواتُ الدلّ مترعة الدنان

فكم من وردةٍ ذبلتْ وماتت

ونجمٍ آفلٍ قبل الأوان

ونفسٍ مثل نفسي في حشاها

رماحُ الحزن راعفة السنان

أنا في الليل وانطفأت شموعي

وذاك القبر في لَهْفٍ دعاني

هي الدنيا ومن أضحى عليها

سحابٌ عابر الآفاق فان

فصُبّي من دموعك واغسليني

وقبِّلي جبهتي فالموت دان

ولا تأْسَيْ على فقدي فإني

سأحيا كالأزاهر في الجنان

ولولا حبُّ أطفالٍ صغارٍ

لما أشفقت من ريب الزمان

ولا أطرقتُ ما بين البرايا

كأني شاربٌ كأس الهوان

ولكن عزَّ أن أحيا كفيفًا

وفي عينيك نوّرتِ الأماني

فكوني الشمسَ تمرح في عيوني

وكوني الروح تسري في جَناني

وقُولي لم يمت مازال حيّاً

أبوكم فاشربوا نخبَ الحنان

وزُوري إن أطلَّ الصبح قبري

وطيرُ الحَور صدَّاح الأغاني

ونُوحي كلّما نثرت عليه

بنانُ الريح زهرَ البيلسان

ففي إعوالكِ السامي لحونٌ

حسبناها صدى لحن الأذان

فقمنا ننفض الأكفان عنا

ونسعى للعناق وللتداني