إذا عادت بأرض الرقمتينِ
ليالينا أقرَّ الله عيني
وليلٍ نام نور الفجر عنا
وسامرَ فيه نجم الفرقدين
قضيت لبانتي فيه اختلاسًا
بحمراء الحِلَى والوجنتين
وخَوْدٍ من بني بكرِ بن سعدٍ
تمائمُها رقاق الشفرتين
رعت نومي بنرجس مقلتيها
وأصمتْ حبَّ قلبي بالرديني
حُماةَ الحيّ أي هُمام بأسٍ
رمَتْه كريمةٌ منكم بحَيْن
سأنفض من وداد الخُود كفّي
وأقضي من حقوق المجد دَيْني
وألتحف السراب بحرِّ يومٍ
يذيب القلب من ضجرٍ وأين
بناجيةٍ تظن الليل بحرًا
تلفّ البِيد لفَّ الشملتين
وأطلسَ خلفها يعدو فيعيا
فيُقعي عاويًا في الحرّتين
يغالطها اختلاسًا عن وجاها
تمانعه بحرّ الوجنتين
عليها للمعالي أيّ دينٍ
يدين له ضياء النيِّرين
فلا للمُشط قد دهَّنْتُ رأسي
ولا للكحل قد هيّأت عيني
ولكن للرهان ربطتُ مُهري
لأحظى عنده بالغايتين
لرحلة مفخرٍ وطلاب عزٍّ
ومجدٍ لا النضارِ ولا اللجين