جلّت عطاياك من سيمائك الظفرُ
وجلَّ من فيضكَ المأثور والأثرُ
يا بانيًا أيَّ صرحٍ من حضارتنا
أنَّى خطرنا فأثمار الغنى كُثُر
نعم نحبّك وسْعَ الكون يا بلدًا
آلاؤه في سماء الله تزدهر
بوركتَ من وطنٍ أسْنَتْ مطالعُه
جهمَ الديار بما تعطي وتبتكر
ما فاتك البِرُّ تُغنْي كلَّ مفتقِرٍ
إذا اشتكى عائلٌ أو مسَّه ضرر
وكم حنوتَ على جارٍ إذا ظمئتْ
فيه الصغار وجفَّ الضرع والشجر
فالشاكرون لنا من نُبْلهم شكروا
والكارهون لنا عن حقدهم صَدَروا
طبعٌ ألفناهُ مذ كنا ومذ عُرفت
في الأرض يَعربُ وازدانت بها الزُّبُر
إذا قَرَينا مَنَحْنا الضيفَ بُلْغَتَنا
وإن غضبنا تجنٌّ البِيض والسُّمُر
نذود عنك وطعمُ الموت يعرفه
من مسَّ تربك أو من قاده قدر
ومن بغى السوءَ جرَّعناه جمرتنا
فآب والنارُ في جنبيه تستعر