وأنّ ذاكرةَ المنفى تغرّرُنا
بكُحلهنّ فتغدو روحُنا رمشا
وأننا منذُ جفّ الحبرُ تكتبنا
أظافر التوق في أحداقنا خدشا
عيونُهنّ مواويلٌ مدججةٌ
بالحزنِ فاختمرتْ أفكارُنا نقشا
حيثُ الحبيباتُ أوطانٌ تشيّعُنا
إلى الصدور التي ينسُجْنها نعشا
وحيثُ أجنحةُ المعنى ستكسرُها
ريحُ الوصايا التي كانتْ لنا عُشّا
وأنّ في قصصِ الغرقى مفارقةٌ
تؤرّخُ الحبّ مبتلاً بما يخشى
ف نكتبُ السطرَ عن بعدٍ تحبّرهُ
فضيحةُ الصمتِ بالسرّ الذي أفشى
لنستجيرَ بنا.. منّا.. على وجعٍ
غيلانهُ ملأتْ أضلاعَنا.. نهشا
نخبو.. وتوقدُنا.. نياتُنا العطشى
ويستطيلُ بنا خطوٌ.. بلا ممشى