بَلْ لَيْتَ شِعْرِي حِينَ أُنْدَبُ هالِكاً
ماذا يُؤَبِّنُنِي بِهِ أَنْواحِي
أَيَقُلْنَ لا تَبْعَدَ؟ فَرُبَّتَ كُرْبَةٍ
فَرَّجْتَها بِيَسارَةٍ وَسَماحِ
وَمُغِيرَةٍ شَعْواءَ يُخْشَى دَرْؤُها
يَوْماً رَدَدْتَ سِلاحَها بِسِلاحِ
وَلَرُبَّ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ وَقُودُها
أَطْفَأْتَ حَدَّ رِماحِها بِرِماحِ
وَكَتِيبَةٍ أَدْنَيْتَها لِكَتِيبَةٍ
وَمُضاغِنٍ صَبَّحْتَ شَرَّ صَباحِ
وَإِذا عَمَدْتُ لِصَخْرَةٍ أَسْهَلْتُها
أَدْعُو بِأَفْلَحَ مَرَّةً وَرَباحِ
لا تَبْعُدَنَّ فَكُلُّ حَيٍّ هالِكٌ
لا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ فَبِنْ بِفَلاحِ
إِنَّ امْرَأً أَمِنَ الْحَوادِثَ جاهِلاً
وَرَجا الْخُلُودَ كَضارِبٍ بِقِداحِ
وَلَقَدْ أَخَذْتُ الْحَقَّ غَيْرَ مُخاصِمٍ
وَلَقَدْ دَفَعْتُ الضَّيْمَ غَيْرَ مُلاحِ