لي فؤادٌ لا يشيبُ
شوقهُ شوقٌ مذيبُ
كلّما طلّقتُ وجدًا
شفّني وجدٌ عجيب
إن يضق صبٌّ بحبٍّ
لم يضقْ منّي رحيب
هذه الدنيا سرابٌ
خطَّه وهمٌ رهيب
أيُّ ملكٍ قام فيها
لم تُعصّبْه القلوب؟!
كيف يُقصينا ضلالٌ
والهوى منّا قريب؟!
أنشدي يا ميُّ لحنًا
إن يطلْ رقّت غيوب
وانشري طيبَ الخوافي
تغمرِ الدنيا الطيوب
أنا حسبي من حياتي
أغنياتٌ وذنوب
هذه الكأسُ بكفِّي
أُترعتْ والعمر طيب
فالصِّبا إن لم يشعشعْ
حطَّ في الفجر المغيب
وإذا ما النارُ شبَّتْ
فلها منه اللّهيب
ردّدي يا ميُّ شعري
إنه الشجوُ الغريب
هو في ثغرك عمري
لفَّه ليلٌ خضيب
بعدكِ الأسماعُ نشوى
كلُّ طيرٍ عندليب
فلتحطّمْ في يدي كأ
سي إذا شَحَّ السكيب
لي من الدنيا يراعٌ
وجناحانِ وكوب
أنت يا ميُّ بهاءُ الْ
آن والأمسُ كئيب!
يومَ في روضي عذولٌ
وعلى دربي رقيب
وحكايا من وشاةٍ
كلُّ ما فيها مريب
إن مللتِ الحبَّ يومًا
وبدا مني شحوب
وأملْتِ العينَ عنّي
بعدَ أن طالت دروب
أخبري العشّاقَ أنّي
في الهوى ذاك الحبيب