تعوَّدنا على الذلِّ
على الإرجافِ والويلِ
لأنّا مركبٌ سهلٌ
على مَن جاء يستولي
أدارَ الجهلُ دِفتَه
لتنحوَ وِجهة السُّفلِ
ومَن ما زال مغتصباً
حِماهُ دماه لا تغلي
على الأغرابِ بل تغلي
على الأبرارِ والأهلِ
زمانٌ كله غدرٌ
وطبعُ الغدرِ في الكلِّ
أريد الموت يا ربي
يهلُّ عليَّ في الليلِ
بوقفِ القلب فورياً
ونهش المخِّ بالنمْلِ
قضيتُ أيا بنيَّاتي
حياتي مُغدقَ البذلِ..
وقد قاربتُ تسعيناً
وما غيرتُ من أصلي
لأني لم أجد أصلاً
حقيقياً سوى الذلِّ
عليّ مسيطراً يُمْلي
بما لا يرتضي مَيلي
حياة كلُّها كبَدٌ
وهذا أصْدقُ القولِ..