تخطَّ إلى المحتوى

إنا نراك مقررا أن تسهرا

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

إنَا نراك مقرراً أن تسهرا

يا خالد المظلوم ماذا قد طرا؟؟

قد كنتَ عصفوراً تنامُ مُبَكِّرا

فسِّر لنا تغييرك المتنورا

فسِّرْ لنا ما صار ليس مُفسَّرا

يا أيها المظلوم أمْرُك حيَّرا

ما كان جفنك راضياً أن يسهرا

لو كان وعدك أن تُقابل قيصرا

قالوا سهرتَ ولست تشربُ قهوة

قالوا سكرتَ ولست تشربُ مُسكِرا

قالوا وقالوا والتعجبُ طبعهم

فأجاب إني الليل أجتنب الكرى

إني على وعدٍ بأفضلِ نافعٍ

بعليِّ تاج الدين وصّالِ العُرى

أشتاقُ طيبة قلبه وحنانه

كلي إلى خلي المُعظمِ قد جرى

الليل ألقاه بعاصمة القرى

من بعد عمرٍ بالتنائي كدَّرا

سأراهُ بعد نوى سنينٍ سابحاً

في الذكرياتِ مُحلقاً نحو الذُرى

قابلته بوسيلةٍ من أحمد ال

إدريسِ صفوتْ صافياً مُتنضرا

هو فاضلٌ قد دلني لدياره

فخَشَعتُ حين لقائه مُتنورا

قابلتُ تاج الدين تاج رؤوسنا

هو أخلصُ الخلصاءِ يقطرُ عنبرا

شهمٌ ترأسنا ببنكٍ عامرٍ

وحمى حمانا نصف قرنٍ وانبرى

كم كان يدعمنا طوال مكوثه

في البنكِ صدّادَ التروسِ مُزمجرا

لله دره عاش أخلص مخلصٍ

لموظفيه على الجميع مُيسرا

رجلٌ به ربُّ السماءِ أعزنا

وحنانه ملأ المدائن والقرى

بالرغم من سُلطاته العليا فما

شاهدتهُ مُتسلطاً مُتكبرا

هو أخلص الخلصاءِ

شاهدت فيه تواضعاً مخضوضرا

رجلٌ له قلبٌ ووجدانٌ سما

نحو السماء متربعاً فوق الذرى

رجلٌ يقومُ بكل منفعة الورى

من أجلِ وجه الله لا وجه الثرا..

هو خادم الإنسان في صمتٍ ولا

يدري به المخدومُ كيلا يُشكرا

هذي طبيعة كل شهمٍ باذلٍ

ليُفيد غيره رافضاً أن يظهرا

شكراً لبارئه بأحسنِ صورةٍ

ومكارمٍ ندرت فسبّحْ مَن بَرا

كم كان يدعمني برغمِ مشاكلي

من أجل نسلي دون أن يتذمرا

أوصى محمدنا ابن فاتح

بي كما

أرجوه منه فكالَ عطفاً مُبهرا

قصَّرتُ أيضاً في حقوقه أرتجي

من سيدي عمري بأن لي يغفِرا

أرجوهما أن يغفرا لي زلتي

كم كنتُ في ساح الوفاء مُقصرا

روحي وكل وسيلةٍ في جُعبتي

لن تستطيع تردُّ فضلاً أكبرا

أدعو إله الناس أن يجزيهما

عوضاً عن المظلوم خيراً أكثرا

هذا عليٌّ تاجُ كلِّ رؤوسنا

هو حسبَ رأيِ الكلِّ: لن يتكررا

هذا العظيم مُذكري بعبارةٍ

قيلتْ بخالد الوليد لتُأثرا:

عجزت نساء الأرض تُنجب مثله

لكن خالد بالعلي تكررا

سهر الأحبة للصباحِ كأنهم

سهروا دقائق ذائبين تذكرا

لم أستطع من شوقنا أُقصي يدي

عنه وصرتُ أضوعُ مثله عنبرا

لم أستطع إجلاء كفٍّ أُلصقت

في كفِّهِ بلواصقٍ لن تُبترا

لكن سيف الفصلِ عاد يجزنا

عن بعضنا بالرغمِ من كل العُرى

ودعتُهُ وأخذتُ منه هديةً

ذكرى لسودانٍ يدرُّ الأخضرا

وبكيتُ من أقسى النوى بمدامعٍ

في القلبِ تُخزن دون أن تتحرا