تخطَّ إلى المحتوى

يأتي الربيع ليبهج الأرواحا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يَأْتِي الربيعُ لِيُبهِجَ الأَروَاحا

وَكَأنَّهُ يَكسُو الوُجُودَ وشاحا

تَرَفٌ يَحِلُّ على البِقَاعِ بخُضرةٍ

يُحيي الهناءَ.. ويدفعُ الأتراحا

يرقىٰ بنا بين الخمائلِ كى نرىٰ

تلكَ الشقائقَ أزهرتْ.. وأقاحا

يا أيها الرائي بفكرٍ ناقدٍ

والعينُ تلحَظُ حَولَها الأدواحا

انظرْ إلى صُنع الإلهِ بأرضهِ

وقد استوتْ وتبادلتْ أفراحا

انظرْ إلى جبلِ الأنيِّ.. وحسنه

تلقىٰ المفاتنَ تُعجبُ السُوَّاحا

وبه الزهورُ تمدُّنا بأريجها

عِطراً تناثرَ في السهولِ وفاحا

والشمسُ تملأُ صبحَه بشعاعِها

فتنيرُ وجهاً مشرقاً وضَّاحا

لِتَرىٰ به.. هذا الجَمَالَ مُحمَّلاً

حُبَّاً أضافَ إلى الصباحِ صَباحا

وترىٰ الطيورَ بحسنِها وبهائها

وبصوتِها.. قد أطربَ السُّراحا

شَدْوَاً تمايلَ من عُذوبةِ لَحنِهِ

هذا المدىٰ لمَّا انبرىٰ صدَّاحا

وانظرْ إلى آياتِ ربكَ قد بدتْ

فوقَ الطبيعةِ تبهجُ الأرواحا

الماءُ منسابٌ كأنَّ صَفاءَهُ

وَجْهُ اللُجينِ بِحُسنهِ قد لاحا

فَتَخَالُهُ المرآةَ تَعكِسُ ما بدا

فيها.. فيرتسمُ الفضا ألواحا

وإذا أَتَتْ تلكَ الجِمَالُ يَزُفُهَا

عطشٌ إليه رأيتَ حُسناً باحا

عن آيةٍ للهِ في قرآنهِ

تدعو لِنُدرِكَ ذلكَ الإيضاحا

وإذا النسيمُ رقا التلالَ تراقصتْ

تلكَ الزهورُ لَطَافَةً.. وَسَمَاحا

هذي الطبيعةُ في الأنيِّ بحسنها

من فيضها وَهَبَتْ لنا الأفراحا

نَطَقَتْ ترددُ في لسان مُوحِّدٍ

بالذكرِ حتىٰ تَحمِدَ الفتَّاحا

دَلَّتْ علىٰ الديَّانِ في مَلَكُوتِهِ

فأدامتِ الشكرَ الجزيلَ بَوَاحا

ممَّا حباها من نَعِيمٍ زادها

ألقاً.. ومَدَّ جَمَالَها أَربَاحا

نِعَمُ الإلهِ علىٰ الطبيعةِ جَمَّةٌ

لمن ارتقىٰ ورأىٰ بذاك فلاحا