للهِ من يومٍ بُليتُ بصاحبٍ
ضخمِ الخليقةِ كالهِزَبْرِ الضّاري
وغَدا عليَّ بأمره متحكّمًا
كتحكُّمِ الحَجّاجِ في الأنصار
إني أريد لك الشفاءَ ورُبَّما
كان الشفاء بلسعةٍ من نار
إياك ان تبدي حراكًا واصْطَبرْ
فالصبرُ يا ذا شيمةُ الأحرار
الله أكبر حين قام مُشمِّرًا
كابن الزبيبةِ قاصدَ العمّار
وأتى بميسِمِه العريض ولونُه
كلسان طيرٍ أو بَريقِ شرار
فأكبَّ مني الركبتين وكفُّه
صخرٌ يعانقُ جذوةً من نار
يا ويحَ جسمي حين ذاق سعيرَه
وأقرَّ فيه بشدةٍ وقَرار
فعرَفتُ من وادي السعير مقامَه
وسقطتُ أهْذي كتلةً من قار
إنْ كان «مالكُ» خازنًا دارَ اللَّظى
«حمدانُ» خازِنُها بهذي الدار
هلاّ تراه بها يعذِّبُ قومَه
لا يعرفُ الأبرارَ من فُجّار
عفوًا أخي فلقد قصدتُ دُعابةً
فحَذار منك مدى الحياةِ حذار
الطينُ عندهمُ علاجٌ نافعٌ
يشفي البَطين وكلَّ ذي إضْرار
يا ويحهم لو عُلِّموا فتعلّموا
لكنَّ دارَ الجهلِ دارُ بوار