اجهلي الحبَّ واحذري حمرةَ الخَدَيْنِ
لما أمرُّ عند الأصيلِ
نتحاشى اللقاء خوفَ افتضاحٍ
وعلى الوجه ألفُ ألف دليل
الخطى الواجفات والرمق السّاهي
كفيلٌ بالفضْح أيُّ كفيل
وعيونُ الأصيل تمْرُق في القلبِ
وتمضي بكل شِلوٍ قتيل
لا تلومي المساءَ وانتظري الفَجْرَ
على حافة الغدير الأصيل
سنصلِّي مع الصباح صلاة الحبْ
بِ والعاشقين خلف التلول
وإذا ما مضى الصباح وألقى الدَهرُ
مَرساه في انتظار الأفول
فابسمي للسماء والشفق الرّاحلِ
والعاشق الشجيِّ المتبول
وهِبي الدهر ومضةً من رجاءٍ
وامنحي العينَ ومْضَ طرفٍ كحيل
أنا ما عشتُ لن أكون سوى قَلْبٍ
معنّىً بكل وجهٍ جميل
غيرَ أني هذا الأصيل لعينيكِ
أسير وأنتِ أنتِ قتولي
سوف نفنى مع الزمان وتحيا
ذكرياتُ الهوى لدهرٍ طويل
فابسمي للحياة والأنجم اللألاءِ
والشطّ والهوى والأصيل
واذكري ذلك اللقاء على خَوْفٍ
وخلف الظلام عين العذول
وإذا جنَّك الظلامُ على بُعدٍ
فهُزِّي النسيمَ بالتقبيل
عاتبيه فإنَّ ذكرى هوانا
كمنَتْ فيه وهْو أوفى خليل
يحفظ السرَّ واللقاء ونجوانا
ويُرخي عليه فيحَ السُّدول