صديقتي يا ذاتَ العينين الكبيرتين الوديعتين، روحي
تناديك
الريحُ في هذا المساء تهبّ هوجاءَ شديدةَ الوطأة
الريحُ تجأر، وصوتها العصيّ الناحب
يرجّع فيّ دويّ الصدى عصيّاً مكبوتًا
صديقتي يا ذات العينين الكبيرتين الوديعتين، روحي تناديك
في اكتئابٍ أحلم، جالسةً بين الأزهارْ
جَناحُ الإعصارِ يلطم نافذتي
السماء تبكي واهًا لهذه الدموع! هذه الدموع المنتحبة
ماذا تحركُ بسيرها في أعماق الكيان؟
في اكتئابٍ أحلم، جالسةً بين الأزهارْ
أتذكرين يومًا هو الأول من العام؟
إذ السرُّ المغري أنار عينيك
وإذْ روحي عبدتْ فيكِ روحَها الأكبرَ سنَّا
وإذ منكِ إليَّ جاءتِ الكلمةُ الصامتة
أتذكرين يومًا هو الأول من العام؟
شهر تولّى، وها قد أتينا على نهايته
رأيتُك خلاله مرتين في مساءَين اثنين
والآن وقد أصبح ابتهاجي في غده
أحنُّ إلى لقاء ذيّاك الفجر الفتّان
شهر تولّى، وها قد أتينا على نهايته
وهذا المساءُ الحالكُ الممطر مساءُ وداع
قائمةٌ هي أفكاري والغمُّ يُطْبق عليّ
ارتيابٌ خبيثٌ يخالط قلبيَ المستسلمَ للحنان
ماذا لو كان قلبُك مغرورًا محتالاً؟
وهذا المساءُ الحالكُ الممطرُ مساءَ وداع