تخطَّ إلى المحتوى

هضموك حقا لم يحزه سواكا

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

هضموكَ حقاً لم يَحُزهُ سِواكا

والكلُّ أدرك هضمَهم إدراكا

نسَبوا إلى الغازين مَجداً زائفاً

والمجدُ مِن زور الجُناة تشاكى

وقد استقرَّ الزيفُ ، راجتْ سُوقه

والبُلهُ قومٌ صَدَّقوا الأفاكا

وتكفلَ البُهتانُ يَصرفُ طغمة

عن رُشدها ، وتعقبَ النسَّاكا

و(الحملة) انطلقتْ بدون هوادةٍ

تطأ الدِّيارَ ، وتسرقُ الأملاكا

وتُذِل خلقَ الله تُهدِرُ بأسَهم

وترَوِّجُ التدميرَ والإهلاكا

وتنالُ مِن دين المليك صراحة

وتُشِيعُ في شتى الدُّنا الإشراكا

تعسَ (الفرنسيسُ) استباحوا دارَنا

والبحرَ والصحراءَ والأفلاكا

وأتوْا إلى (ذي النون) حتى يَسرقوا

حَلَّ الرُّموز ، وأمسكوا المِحراكا

وإذا بشامبليونَ يَبرز عالماً

وهو الذي لا يستطيعُ حِراكا

ثوبانُ فك الأبجدية قبلهُ

وأزالَ مِن دَرب اللغا الأشواكا

يا ابنَ الصعيد بلغت أسمى رُتبة

في الترجمات فجَلُّ مَن أعطاكا

و(الهيروغليف) أنت أبنتهم

سلِمتْ بما خطتْ لنا يُمناكا

أخميمُ يوماً سوف يذهبُ أهلها

ولسوف يبقى في الدِّيار سَناكا

يا سيدَ الفقهاء صِيتُك عاطرٌ

بمؤلفاتٍ ضمِّختْ بشذاكا

إنْ غالك (الإفرنجُ) فيما صُغته

فأراك فقت الظالمين أراكا

والخِبُّ (شامبليون) أكبرُ سارق

إذ لم يُصَرِّح: قد تبعتُ خطاكا

هو ناحلٌ ، والأمرُ مُتضحٌ لنا

نال العُلا لمَّا اهتدى بهُداكا